عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
[ 319 ]
إن رآه ليقتله فلما جيئ به غمض محمد عينيه مخافة أن يحنث. وورد عبيدالله على أبى مسلم بخراسان فأجرى له أرزاقا كثيرة: وعظمه أهل خراسان فساء أبا مسلم ذلك وقال سليمان بن كثير الخزاعى لعبيدالله: إنا غلطنا في أمركم ووضعنا البيعة في غير موضعها فهلم نبايعكم وندعوا إلى نصرتكم. فظن عبيدالله أن ذلك دسيسا من من أبى مسلم فأخبره بذلك فثقل عليه مكانه وجفاه وقال له: يا عبيدالله إن نيسابور لا تحملك. وقتل سليمان بن كثير الخزاعى وكان في نفسه عليه شئ قبل ذلك وتوفى عبيدالله في ضيعته بذى أمران أو ذى أمان وهو موضع، في حياة أبيه وهو ابن سبع وثلاثين سنة على ما قال أبو نصر البخاري، وقال أبو الحسن العمرى: ابن ست وأربعين سنة، وفى عقبه (1) التفصيل لانهم عدة بطون وأفخاذ وعشائر. فأعقب من أربعة رجال جعفر الحجة: وعلى الصالح: ومحمد الجوانى وحمزة مختلس الوصية: أما حمزة مختلس الوصية ابن عبيد الله الاعرج فعقبه قليل منهم أبو الشقف الحسين بن حمزة المذكور: له عقب كان منهم بمصر بنو ميمون ابن حمزة بن الحسين بن حمزة بن الحسين بن محمد بن أبى الشقف الحسين المذكور، ومن بنى حمزة ابراهيم سينورابيه (2) بن محمد بن حمزة المذكور له عقب ببلاد العجم. وأما محمد الجوانى بن عبيدالله الاعرج، وهو منسوب إلى الجوانية قرية بالمدينة وأمه أم ولد: وكان وصى أبيه وكان كريما جوادا. توفى وهو ابن اثنتين
________________________________________
(1) قال العمرى في (المجدي): ولد عبيد الله الاعرج ستة عشر ولدا منهم البنات فاطمة وخديجة وسكينة وصفية وكلثم وأمينة وآمنة وزينب هي أم خالد، والرجال أحمد وعبد الله وابراهيم - ثلاثتهم درجوا - ويحيى ومحمد وعلى وحمزة وجعفر. (2) بالنون قبلها الياء التحتانية بعد السين المهملة، وفى بعض النسخ المخطوطة بالنون المشددة بعد السين المهملة. م ص
________________________________________