@ ولو ادعاه إنسان آخر فليس لم رآه في يده أن يشهد لصاحب اليد بالملك بخلاف العقل لأن الأصل في العقار الملك والأصل في الأدمي الحرية قال الإمام هو كالعقار لا يقبل قول العبد إذا كان مدة تصرفه فيه تصرف المالك كالصيغة والعقار بل هذا أولى لأن الصغيرة لا قول له وحكمنا له بالملك لطول مدة تصرفه مع أن الأصل في الناس الحرية فالبائع الذي له قول إذا استسحز حتى يصرف فيه تصرف الملاك ولم يدع الحرية أولا أن لا يقبل قوله يدل عليه أن الصغير إذا كان لقيطه فادعى الملتقط رقه لا يقبل قوله لأن الأصل على الحرية ورأينا حدوث يده عليه بغير سبب الملك ولو رأينا الشخص في يده يستعبده مدة غير مديدة فادعى العبد حرية الأصل فالقول قول العبد مع يمينه ولو لم يدع العبد الحرية وادعاه إنسان آخر أنه عبده فالقول قول من في يده كالعقار ولو قال العبد أنا لفلان لا يقبل لأنه أقر بالملك والرف فيكون لمن في يده .
1223 مسألة خارجي أقام البينة على دار فقضى له القاضي ثم أقام ذو اليد البينة هل يقضي له وجهان الأصح يقضي ولو جاء أجنبي وادعى بعد قضاء القاضي للخارجي الأول وادعى وأقام البينة أنها ملكي والخارجي الأول أقام البينة أن القاضي قد قضى له قال يقدم من قضى له وكذلك خارجيان تنازعان في دار أقام أحدهما بينته أنها ملكي وأقام الآخر بينة أن القاضي قضى يحكم لمن قضى له إذا كان القاضي قضى له البينة لأن جانبه يرجح باقفضاء كما يرجح باليد قال وكذلك كل بينتين يتعارضان فإذا كان أحدهما اتصل به قضاء القاضي يرجح كما أن البينتين عند عدم التعارض يتعارضان وإذا كان اليد لأحدهما يرجح ولو جاء خارجي وأقام البينة أن هذه الدار التي في يد زيد وقفها أبي علي وكانت ملكا له يوم الوقف وأقام ذو اليد البينة أنها ملكه يقضي لذي اليد وكذلك إن أقام البينة أنه اشتراها من عمرو وإن سبق تاريخ الوقف فإن أقام دون اليد البينة أني اشتريته من زيد بتاريخ كذا ممن سبق تاريخه كان أولى وهذا الخلاف ما لو ادعى خارجي على صاحب يد عينا وأقام بينة أنها ملكي منذ سنة اشتريتها من زيد وهو ملكه منذ سنتين وأقام
