@ 239 @ الإسلام الحسن بن الإمام من سجن الأتراك في سنة 1030 وكانت مدة المصالحة التى كانت بين والده وبين الأتراك باقية لأنهم كاتبوا صاحب الترجمة بتقرير الصلح إلى ان انتهت المدة المعلومة فأجابهم ولما كان في شهر محرم سنة 1036 أرسل بجيش إلى الحيمة ورئيس ذلك الجيش أخوه العلامة الحسين بن الإمام وبث سراياه وكتبه إلى الأقطار اليمنية وتكاثرت جيوشه حتى حصلت فتوحات في مدة يسيرة كفتح بلاد المغرب وريمة وعتمة وأصاب وحفاش وملحان وجبل تيس وبلاد خولان وكان إذ ذاك الحسن بن الإمام في جهات صعدة مثاغرا لمن هنالك من الأتراك معاضدا لصنوه أحمد بن الإمام فاستأذن أخاه الإمام صاحب الترجمة في الخروج من صعدة والوصول إلى محاربة الأتراك بالمدائن اليمنية فأذن له فعظم الأمر على الأتراك لعلمهم بشجاعته ورياسته وطاعة الناس له فوصل إلى نواحى صنعاء وضايق من بها من الأتراك ووقعت بينهم وبينه ملاحم عظيمة كانت اليد فيها للحسن ثم وصل إليه أخوه الحسين بجيوشه بأمر صاحب الترجمة وفتحت جيوشهما في أثناء هذه المدة حصن كوكبان وبلاده وثلا .
ثم توجه الحسن بجيوشه إلى اليمن الأسفل واستقر الحسين وأحمد أبناء الإمام محاصرين لصنعاء ففتح الحسن مدينة أب .
وبالجملة فما زال الحسن والحسين يقودان الجيوش العظيمة على من بمدائن اليمن من الأتراك بأمر أخيهما صاحب الترجمة حتى أخرجا جميع من بها من جيوش الأتراك الا من رغب إلى الجلوس وأطاع الإمام وصار