@ 195 @ .
ومن محاسن شعره القصيدة التى مطلعها .
( خطرت فقل للغصن صل على النبى % وبدت فقلنا للبدور تحجبى ) .
وقد جمع ديوان شعره السيد عيسى بن لطف الله بن المطهر المتقدم ذكره ومن جملة ما حكاه عنه في ذلك الديوان أنه أقام بصنعاء عند آل لطف الله بن المطهر خاليا عن الأنيس فاحتاج إلى جارية سرية فاشترى جارية اسمها غزال حبشية فلاطفه في بعض الأيام إسماعيل بن لطف الله وقال يا سيدى أرى هذه الجارية مسنة ولعلها قد ولدت في الحبشة قال ذلك مداعبا له فلما رجع سألها صاحب الترجمة هل خرجت من الحبشة صغيرة أو كبيرة وهل ولدت فأخبرته أنها ولدت لسيدها ولدا واحدا وهو رجل من مسلمى الحبشة وأنه فقيه فاضل فسأله عن سبب خروجها عن ملكه وكيف باعها فقالت لم يبعنى وإنما أرسلنى في بعض الأيام من بستانه إلى بيته فأخذنى اللصوص ولم أستطع الخلاص منهم فباعونى فلما سمع ذلك تغير لبه وذهل عقله خوفا من الله ان يطأها وهى حرام فشكى ذلك إلى بعض العلماء فقال له ذلك العالم اما إذا قد صادقتها في الكلام فالواجب الكف عنها فعند ذلك ايس وتزايد وجده وهجر الطعام ولما أخبرها بذلك صرخت صرخة عظيمة أبكت من في البيت وعقدت مأتما وقال فيها قصيدة موشحة أولها .
( الله يعلم يا غزال أنى % عليك سهران باكى العين )