@ 56 @ ثم أمير طبلخانة ثم صار اتابكا ثم صار سلطانا فى يوم الإثنين ثالث رجب سنة 872 وثبت قدمه في السلطنة وتمكنت هيبته وصار مقبلا على أفعال الخير مقربا للعلماء والصلحاء محبا للفقراء كثير العدل كثير العبادة مائلا إلى العلم كلية الميل عفيفا عن شهوات الملوك حسنة من حسنات الدهر لم يكن له نظير فى ملوك الجراكسة ولا فيمن قبلهم من ملوك الأتراك وحج فى أيام سلطنته وفعل من المحاسن ما لم يفعله غيره وأحسن إلى الخاص والعام .
وله عمارات فى كثير من أنواع القربات وقد طول السخاوى ترجمته فى الضوء اللامع وذكر كثيرا من محاسنه التى لا يهتدى إليها غيره من الملوك ولكنه كدر صفوها فجعل الترجمة من أولها إلى آخرها سجعا باردا جدا ولم يفعل ذلك فى ترجمة غيره والسبب أنه كان معاصرا له وقد ترجمه قطب الدين الحنفى في الأعلام ترجمة جيدة وفى سنة 901 أراد أن يعزل جماعة من الأمراء ويولى آخرين وكان مريضا إذ ذاك وأنفق بهذا السبب نحو ستمائة ألف دينار واستمر تارة يزيد وعكه وتارة ينقص ولكنه يظهر الجلد إلى أن عجز وزاد توعكه بحيث حجب الناس عنه والخلاف بين سائر عساكره متزايد وأعظم أمرائه قانصوه أخوه زوجته وهو الذى صار سلطانا بعده كما تقدم ومات صاحب الترجمة يوم الأحد سابع عشر ذى القعدة سنة 901 واحدة وتسعمائة $ قرا يوسف بن محمد التركمانى $ .
كان فى أول أمره من التركمان الرحالة فتنقلت به الأحوال إلى ان استولى بعد تيمورلنك على عراق العرب والعجم ثم ملك تبريز وبغداد وماردين وأذربيجان ودياربكر وما والاها واتسعت مملكته حتى كان