ضاعت رعية هو راعيها ومراعيها ولا عدت الإصابة ولا عدمت الإجابة وصية ونصيحة هو راعيها وداعيها والله تعالى يوفقه ويؤيده ويظفره ويسدده $ فصل منه .
وأما ما أعرب عنه من دعاء الخلق وإظهار الرعية ما كان من إضمارها من الموالاة المولية محيا الصدق فالمنة لله على ما منحه لنا من التوفيق للحق وقد ظهرت آثار الأدعية الصالحة على صفحات الحوالي من الأحوال وتليت سور النجح بها من صفحات آمالي الآمال وكانت سفرتنا مسفرة عن مناجح المنى ومباجح الحسنى والسلامة عن كل حذر وخطر والاستقامة في كل ورد وصدر والاستنامة إلى كل مقام ومقر حتى اجتلت منا الأبصار في بصرى أنوار لقاء الملك المعظم وأتم اله بها النعمى وتلقتنا رسل الخلافة المعظمة بألطاف البشرى وأصناف اليسرى والرسالة المباركة مشتملة على ثلاثة فصول ضامنة لإجابة كل سؤال وإصابة كل سول فأول الفصول إظهار الاغتنام بما جرى من نبوة تلك النوبة وثانيها عرض المال والرجال اللذين بهما مآل الرجاء إلى درك الحظوة وثالثها قبول الشفاعة في عز الدين آقبوري والاعتداد بها وعدها من المنن الحلوة والمنح الصفوة $ فصل منه في ذكر الأساطيل .
واما انتظام عدة أساطيلنا المنصورة في عقد التمام وجريان أمورها على أوفى النظام فلله الحمد على إدناه مرامي هذا المرام ونحن نأمل أن نبلغ بالشواني من شائني الإسلام في النكاية شأنا ونهدم من الكفر بالغزو في البر والبحر بنيانا ونوضح للهدى بالنصر على العدى برهانا والحمد لله على وهاء الأعداء وهوانها وصغارها وخذلانها $ فصل منه .
وأما أخبار الفرنج فانهم مجتمعون في كل صوب مجلبون من كل أوب قد ملكهم