سائر المرام وأمرني بكتب المناشير لأكابره وأمثاله بعدما خص أرباب الفضائل بفواضله ومرت حلب حلب مروته واعتصمت العواصم بعصمته ووقفت القلوب في القبول بين مهابته ومحبته وأسلى أهلها بحبائه عن حب من عداه وعادوا أولياؤه على عداه وأحسن رعاية محسني الرعية وأعاد القضاء والخطبة إلى أهل مذهبه الشافعية وأعلا سنا السنة ولكم قلد الاعناق من المنة وتباعد في ندى الندى عن مظان الضنة وترجح بعلاه على موازين الموازين المرجحنة $ ذكر القلاع وما رتب من وجوه الاصطناع $ .
أبقى عين تاب على صاحبها وخصه بايادي يده ومواهبها وأما تل خالد فإنه أنعم بها على بدر الدين دلدرم بن بهاء الدولة بن ياروق مضافة الى تل باشر قضاء لحق مسابقته الى الخدمة التي بادر اليها وباشر فهدم قلعتها وتصرف في أعمالها واستبد بارتفاعاتها وغلاها وأما قلعة عزاز فان عماد الدين زنكي بن مودود صاحب حلب كان قد هدمها لتوفر قوته على حفظ حلب وما خطر بباله أنه ان ضويق سلمها فأقطعها وأعمالها للأمير علم الدين سليمان بن جندر وكلن قد أورد من المناصحة وأصدر فأعاد عمارتها أحسن ما كانت وظهرت آثار كفايته وبانت وسلم حارم الى احد الخواص من اهل الولاء والاخلاص وولى القضاء بحلب محي الدين أبا المعالي محمد بن زكي الدين علي القرشي فرتب عنه نائبا وجعل له من رأيه راتبا