[146] والسلام. وروى البلاذري (90) وقال: اوتى المغيرة بن شعبة عثمان فقال له: دعني آت القوم فانظر ماذا يريدون، فمضى نحوهم، فلما دنا منهم صاحوا به: يا أعور وراءك ! يا فاجر وراءك ! يا فاسق وراءك ! فرجع ودعا عثمان عمرو بن العاص، فقال له: إئت القوم فادعهم إلى كتاب الله والعتبى مما ساءهم، فلما دنا منهم سلم، فقالوا: لا سلم الله عليك ! إرجع يا عدو الله ! إرجع يا ابن النابغة ! فلست عندنا بأمين ولا مأمون. فقال له ابن عمر، وغيره: ليس لهم إلا علي بن أبي طالب، فلما أتاه قال: يا أبا الحسن ! إئت هؤلاء القوم فادعهم إلى كتاب الله وسنة نبيه. قال: نعم إن اعطيتني عهد الله وميثاقه على أنك تفي لهم بكل ما أضمنه عنك. قال: نعم، فأخذ علي عليه عهد الله وميثاقه على أوكد ما يكون وأغلظ. وخرج إلى القوم. فقالوا: وراءك ! قال: لا. بل أمامي، تعطون كتاب الله وتعتبون من كل ما سخطتم. فعرض عليهم ما بذل. فقالوا: أتضمن ذلك عنه. قال: نعم. قالوا: رضينا. وأقبل وجوههم وأشرافهم مع علي حتى دخلوا على عثمان وعاتبوه، فأعتبهم من كل شئ. فقالوا: أكتب بهذا كتابا، فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من عبد الله عثمان أمير المؤمنين لمن نقم عليه من المؤمنين ________________________________________ (90) أنساب الاشراف 5 / 64 63. ________________________________________
