[138] مصر عاملا لعثمان فعزله عن الخراج واستعمله على الصلاة، واستعمل عبد الله ابن سعد على الخراج ثم جمعهما لعبدالله بن سعد. وفيما روى البلاذري (73) أن محمد بن أبي حذيفة ومحمد بن أبي بكر حين اكثر الناس في أمر عثمان قدما مصر وعليها عبد الله بن سعد بن أبي سرح، ووافقا بمصر محمد بن طلحة (74) بن عبيدالله وهو مع عبد الله بن سعد، وإن ابن أبي حذيفة شهد صلاة الصبح في صبيحة الليلة التي قدم فيها، ففاتته الصلاة فجهر بالقراءة فسمع ابن أبي سرح قراءته فأمر إذا صلى أن يؤتى به. فلما رآه قال: ما جاء بك إلى بلدي، قال: حئت غازيا، قال: ومن معك، قال: محمد بن أبي بكر، فقال: والله ما جئتنا إلا لتفسدا الناس، فأمر بهما فسجنا، فأرسلا إلى محمد بن طلحة يسألانه ان يكلمه فيهما لئلا يمنعهما من الغزو، فأطلقهما ابن أبي سرح وغزا ابن أبي سرح إفريقية فأعد لهما سفينة مفردة لئلا يفسدا عليه الناس فمرض ابن أبي بكر فتخلف، وتخلف معه ابن أبي حذيفة، ثم انهما خرجا في جماعة الناس فما رجعا من غزاتهما إلا وقد أوغرا صدور الناس على عثمان. وقال في حديث آخر وكانت غزو ذات الصواري في المحرم سنة 34 وعليها عبد الله بن سعد، فصلى بالناس فكبرا ابن أبي حذيفة تكبيرة افزعه بها فقال: لولا أنك حدث أحمق لقربت بين خطوك ولم يزل يبلغه عنه وعن ابن أبي بكر ما يكره وجعل ابن أبي حذيفة يقول: يا أهل مصر إنا خلفنا الغزو وراءنا يعني غزو عثمان.. الحديث. وقال الطبري (75) ________________________________________ (73) أنساب الاشراف 5 / 50. (74) محمد بن طلحة بن عبيدالله، وأمه حمنة بنت جحش، كنيته أبو سليمان، ولد في عصر الرسول، وقتل يوم الجمل فمر عليه علي وقال: أبوه صرعه هذا المصرع ولولا أبوه وبره به ما خرج ذلك المخرج، ترجمته من الطبقات ج 5 / 39 37. (75) الطبري 5 / 71 70، في ذكره غزوة ذات الصواري في سنة 31، وط. أوربا ________________________________________
