[124] وفي لفظ البلاذري: ومضى وصاحبه على طريق البصرة حتى قدما على عثمان. عند الخليفة: روى أبو الفرج وقال (44): قدم رجل المدينة فقال لعثمان (رض): إني صليت الغداة خلف الوليد بن عقبة، فالتفت إلينا فقال: أأزيدكم ؟ إني أجد اليوم نشاطا، وأنا أشم منه رائحة الخمر، فضرب عثمان الرجل، فقال الناس: عطلت الحدود وضربت الشهود. وفي رواية البلاذري عن أبي إسحاق قال: فخرج في أمره إلى عثمان أربعة نفر: أبو زينب وجندب بنزهير وأبو حبيبة الغفاري والصعب بن جثامة، فأخبروا عثمان خبره، فقال عبد الرحمن بن عوف: ماله أجن ؟ ! قالوا: لا ولكنه سكر، قال فأوعدهم عثمان وتهددهم، وقال لجندب: أنت رأيت أخي يشرب الخمر ؟ ! قال: معاذ الله ! ولكني اشهد أني رأيته سكران يقلسهامن جوفه وإني اخذت خاتمه من يده وهو سكران لا يعقل. وفي رواية الاغاني: فشخصوا إليه وقالوا: إنا جئناك في أمر ونحن مخرجوه إليك من أعناقنا وقد قلنا إنك لا تقبله. قال: وما هو ؟ قالوا: رأينا الوليد وهو سكران من خمر قد شربها وهذا خاتمه أخذناه وهو لا يعقل !... (45). وفي رواية المسعودي: (ثم تقايأ عليهم ما شرب من الخمر، فانتزعوا خاتمه من يده فأتوا عثمان بن عفان فشهدوا عنده على الوليد أنه شرب الخمر، فقال ________________________________________ (44) في الاعاني 4 / 178، ط. ساسي، بسنده إلى مطر الوراق.يقلسها: يقيئها. (45) الاغاني، ط. ساسي، 4 / 178. ________________________________________
