[117] قال: رحمة ربي. قال: ألا أدعو لك طبيبا ؟ قال: الطبيب أمرضني. قال: أفلا آمر لك بعطائك ؟ وكان قد تركه سنتين (24). قال: منعتنيه وأنا محتاج إليه وتعطينيه وأنا مستغن عنه ! قال: يكون لولدك. قال: رزقهم على الله. قال: استغفر لي يا أبا عبد الرحمن قال: اسأل الله أن يأخذ لي منك بحقي. وأوصى أن يصلي عليه عمار بن ياسر، وأن لا يصلي عليه عثمان فدفن بالبقيع وعثمان لا يعلم (25) فلما علم غضب. وقال: سبقتموني به. فقال عمار ابن ياسر: إنه أوصى أن لا تصلي عليه. فقال ابن الزبير: لاعرفنك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادي (26) هذا بعض ما كان من أمر ابن مسعود. اما الوليد بن عقبة فلم تنحصر أحداثه في الكوفة بما جرى بينه وبين ابن مسعود وحسب، وإنما توالت منه صدور أحداث مثيرة أخرى في مدة إمارته على الكوفة: منها قصته مع الشاعر النصراني أبي زبيد على ما أخرجه أبو الفرج في ________________________________________ (24) تاريخ ابن كثير 7 / 163 وراجع اليعقوبي 2 / 170. (25) توفي سنة 32 ودفنه الزبير ليلا ولم يؤذن به عثمان وكان عمره بضعا وستين سنة. (26) لقد رجعنا فيما أوردنا من قصة ابن مسعود إلى البلاذري في أنساب الاشراف 5 / 36، وفي بعضه إلى ترجمته في طبقات ابن سعد 3 / 161 150 طبعة دار صادر ببيروت، والاستيعاب 1 / 361، واسد الغابة 3 / 384 رقم الترجمة 3177، وتاريخ اليعقوبي 2 / 170، وراجع تاريخ الخميس 2 / 268، وابن أبي الحديد طبعة دار إحياء الكتب العربية بمصر 1 / 236 - 237. ________________________________________
