[476] أما الاشتباه الذى حصل لاحمد بن محمد الاشعري في شأن ابن محبوب من حيث أن الاصحاب اتهموه بروايته عن أبي حمزة (1) فقد عرفت الوهم أين كان، وحاصله: إذا كان من جانب عدم استطاعة رواية الصبي عن الشيخ فيمكن القول: إن ابن محبوب روى عن الثمالي بالوجادة إن لم نقل أن ابن محبوب قد أدرك زمنا من حياة أبي حمزة، بحيث تسنى له الرواية عن الثمالي، وان كان هذا الرأي غير مقبول عندنا، لما فيه من تدليس، حيث لم يصرح في كون أخذه للرواية وجادة، وعدم التصريح يخالف العدالة، وابن محبوب يجل عن هذا التدليس، لهذا يتعين كون أبي حمزة ليس المقصود به الثمالي، وإنما هو البطائني كما أشرنا إليه في الهامش. ثم ان أحمد بن محمد الاشعري لم يرو عن عبد الله بن المغيرة، ولا عن الحسن ابن خرزاذ. ________________________________________ (1) في رجال الكشي كلمة (ابن) وردت قبل كلمة أبي حمزة، أي أن الحسن بن محبوب ما كان يروي عن ابن أبي حمزة، وهذا المقصود منه هو علي بن أبي حمزة البطائني، وهو واقفي خبيث، معاند للامام الرضا عليه السلام، ويبدو ما قصده الكشي هو الصواب، وإلا ابن محبوب ما كان يروي عن أبي حمزة الثمالي الا بواسطة، لما عرفت أن ابن محبوب لم يدرك زمان الثمالي، أو هو يروي عنه مرسلا. أما تخريج البعض بأن (ابن أبي حمزة) هو أحد أولاد الثمالي الذي لم ندرك اسمه، فهو بعيد، لان أولاد أبي حمزة الثمالي الثلاثة: حسين، وعلي، ومحمد، كلهم من الثقات المعروفين، ولا مجال للشك فيهم، أو في سيرتهم حتى يتهم ابن محبوب من أجل النقل والرواية عنهم. أما نوح، ومنصور، وحمزة، وهم أولاد الثمالي أيضا فقد استشهدوا مع زيد بن علي عليهما السلام. فالمتعين انما هو علي بن أبي حمزة البطائني، حيث كان معاصرا لابن محبوب، ثم رواية الثقة عن غيره من المخالفين لا يقدح في عدالة الراوي الثقة، كما أن الكذوب قد يصدق، فلو كان الخبر المنقول وفق الموازين السليمة فلا ضير فيه، وأن القدح والذم لا يختص فيمن روى بل في المروي عنه، ولما عرف أحمد بن محمد بن عيسى حرص ابن محبوب على أخذ الحديث والتأكد من صحته، فرجع عن سوء ظنه، وتاب الى الله تعالى مما كان عليه من الخطأ، ثم بعد ذلك روى عن ابن محبوب بواسطة، وذلك في زمن الامام العسكري عليه السلام ________________________________________