[ 309 ] عمر بمال فقسمه بين المسلمين ففضلت منه فضلة، فاستشار عمر فيها من حضره من الصحابة. فقالوا: خذها لنفسك، فإنها إن قسمتها لم يصب كل رجل منا منها إلا ما لا يلتفت إليه. فقال لعلي عليه السلام: ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال: اقسمها أصابهم، من ذلك ما أصابهم، والقليل والكثير في ذلك سواء. فقسمها عمر، ثم التفت إلى علي صلوات الله عليه، فقال: ويد لك مع أياد لم أجزك بها (1). [ 631 ] إسماعيل بن عياش (2)، باسناده، أن عليا " عليه السلام قضى على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله بقضية، فأعجبت رسول الله صلى الله عليه وآله. فقال: الحمد لله الذي جعل الحكمة فينا أهل البيت. [ 632 ] حمزة الرباب المغربي، باسناده، عن الحارث الأعور، قال: دخلت المسجد فرأيت الناس يخوضون في الأحاديث، فأتيت عليا " صلوات الله عليه، فأخبرته. فقال: وقد فعلوها، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إنها ستكون فتنة. قلت: فما المخرج منها يارسول الله. قال: كتاب الله فيه بناء ما قبلكم وخير ما بعدكم وحكم ________________________________________ (1) يعني: هذه نعمة من نعمك الكثيرة التي لا استطيع أن اجزيك بها وأشكرك عليها. (2) هكذا صححناه وفي الاصل: إسماعيل بن عباس. [ * ] ________________________________________