[ 307 ] قال الأعربي: يا أمير المؤمنين جردها من أحلاسها. فقال عمر: إنما اشتريتها منك بأحلاسها وأقتابها. فقال الأعرابي: يا أمير المؤمنين جردها من أحلاسها وأقتابها. فقال عمر: إنما اشتريتها منك بأحلاسها وأقتابها (1). فقال الأعرابي: يا أمير المؤمنين، جردها، فما بعت منك أحلاسا " ولا قتبا ". فقال عمر: هل لك أن تجعل بيننا وبينك رجلا " كنا أمرنا إذا اختلفنا في شئ أن نحكمه. ثم قال لي عمر: انظر هل نرى عليا " في الشعب. فأتيت الشعب فوجدت عليا " عليه السلام قائما " يصلى، ومعي الأعرابي، فأخبرته. فقام حتى أتى عمر فقص عليه القصة. فقال له علي عليه السلام: أكنت شرطت عليه أقتابها وأحلاسها ؟ فقال عمر: لا ما اشترطت ذلك. قال: فجردها له فإنما لك الإبل. فقال أنس: فقال لي عمر: فجردها، وادفع أقتابها وأحلاسها إلى الأعرابي، وألحقها بالظهر. ففعلت. [ فدفع إليه عمر الثمن ] (2). [ 627 ] محمد بن سلام، باسناده، عن ضميرة، قال: أصاب رجل محرم بيض نعام، فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسأله في ذلك فقال لعلي عليه السلام: احكم فيها يا علي ! ________________________________________ (1) الحلس: كل ما يوضع على ظهر الدابة تحت السرج أو الرجل. القتب: الرحل. (2) كنز العمال: 2 / 221. [ * ] ________________________________________