[ 292 ] [ 609 ] عبد الله بن صالح البصري، باسناده، عن يحيى بن سعد، قال: قال علي عليه السلام يوما - وعنده رجل من مراد، من أهل مصر - لكأني أنظر إلى أشقى مراد يخضب هذه - وأومى بيده إلى لحيته - من هذا - وأومى إلى رأسه -. فقال الرجل المرادي الذي كان عنده: يا أمير المؤمنين، لا تؤكد ذلك في مراد. قال: والله ما كذبت ولا كذبت عدد علي قبائلكم. فجعل يعدد عليه حتى ذكر سدوسا " أو دؤلا " (1)، فقال عليه السلام: اشدد حيازيمك للموت * فإن الموت يأتيكا تجزع من الموت * إذا حل بواديكا [ 610 ] وبآخر، عن أبي سنان (2) الدؤلي، أنه عاد عليا " عليه السلام من مرض أصابه وقد وجد خفة منه. فقال: يا أمير المؤمنين، أصبحت بارئا " بحمد الله، ولقد كنا خشينا عليك من علتك هذه. قال: لكني ما خشيت منها على نفسي لأن رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لي فيما عهده الي: ستضرب ضربة هاهنا - وأومى إلى رأسه - تسيل دمها حتى تخضب لحيتك، يكون صاحبها أشقاها كما كان عاقر الناقة أشقى ثمودا ". [ 611 ] إسماعيل بن أبان (3)، باسناده، عن ثعلبة بن زيد الجملي، قال: ________________________________________ (1) سدوسا ": أي قبيلة من بكرها. دؤلا ": أي قبيلة من كنانة. (2) هكذا صححناه وفي الأصل: عن أبي سفيان. (3) أبو إسحاق إسماعيل بن أبان الوراق الأزدي المتوفى 216 ه. ________________________________________
