[ 263 ] فأقول كما قال العبد الصالح: " وكنت عليهم شهيدا " ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد. إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم " (1). فيقال: يا محمد، إنهم ارتدوا بعدك حين فارفتهم على أعقابهم. وقال الله تعالى: " أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا " وسيجزي الله الشاكرين " (2). قال ابن جبير: ثم قال لي ابن عباس: يا سعيد بن جبير، إنه يعني بالشاكرين، صاحبك علي بن أبي طالب صلوات الله عليه. والمرتدين على أعقابهم الذين ارتدوا عنه. [ 566 ] جعفر بن محمد، عن أبيه صلوات الله عليهما، أن رجلا سأله، فقال: يابن رسول الله، بماذا فضل علي صلوات الله عليه على الناس ؟ فقال: يقول رسول الله صلى الله عليه وآله: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. فقال الرجل: فهذا حديث معروف عند الناس يعرفه الخاص والعام، فهل غير ذلك ؟ فقال له أبو جعفر عليه السلام: ويحك وهل تدري ما يجمعه هذا القول، وما يقتضيه، إن الله عزوجل جعل له به على الامة ما جعله لرسول الله صلى الله عليه وآله عليها من السمع والطاعة. ________________________________________ (1) المائدة: 117 و 118. (2) آل عمران: 144. ________________________________________
