[ 199 ] كمثل العبد الصالح الذي قال له موسى: " هل اتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا " (1). ويحك، اجلس ختى أخبرك بما سمعت وحفظت عن رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: إن الله عزوجل لما أعطى موسى التوارة وعلمه من كل شئ قال موسى: أنا أعلم الناس، فلما لقي الخضر عليه السلام أقر له بعلمه ولم يحسده كما حسدتم أنتم عليا " عليه السلام، وكان خرقه للسفينة لله رضا، وسخطا لاهل الجهالة من الناس، وكان قتله الغلام لله رضا "، وسخطا " لأهل الجهالة من الناس. ويحك يا شامي، إنا كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله، وقد تزوج زينب بنت جحش (2)، وكان يطعم الحيس، وأقام اسبوعا " يطعم الناس، وكنا إذا دخلنا إليه جلسنا عنده نتحدث، وكان ذلك يؤذيه ولم نعلم، فانزلت هذه الآيه: " يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق " (3). فكنا إذا اكلنا خرجنا من عنده، فلما أتم اسبوعا " خرج النبي صلى الله عليه وآله إلى منزل ام سلمة، وكان علي عليه السلام لم يأته في ذلك الاسبوع حياء منه، فأقبل لما بلغه أنه خرج إلى منزل ام سلمة حتى وقف على الباب ; فقرعه قرعا " خفيفا "، فعرفه النبي صلى الله عليه وآله ________________________________________ (1) الكهف: 66. (2) وهي زينب بنت جحش بن وئاب الاسدية ولدت 33 قبل الهجرة وكانت زوجة زيد بن حارثة فطلقها واسمعها برة وتزوجها الرسول صلى الله عليه وآله وسماها زينب توفيت 20 ه. (3) الاحزاب: 53. [ * ] ________________________________________
