[ 164 ] وأرسل أبا سفيان لهدمها ومضى معه المغيرة بن شعبة (1)، فتوقف أبو سفيان عن هدمها، وأقام دونها، وأرسل المغيرة، وأبى أن يدخل الطائف. وقال للمغيرة: امض أنت إلى قومك، فمضى فهدمها ولما رآها أبو سفيان تهدم جعل يقول: واها " للات، يتأسف على هدمها. وقد ذكرت أنه خرج إلى حنين مع رسول الله صلى الله عليه وآله والأزلام معه، وأنه أخرجها وضرب بها لما انهزم المسلمون، وقال: هذه هزيمة لا ترجع دون البحر. وقيل: إن عمر بن الخطاب نظر إلى معاوية يوما، فقال: هذا كسرى العرب (2). [ 496 ] وبآخر، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، أنه قال: ما عادى معاوية عليا " عليه السلام إلا بغضه لرسول الله صلى الله عليه وآله، ولقد قاتله علي عليه السلام وقاتل أباه، وهو يقول: صدق الله ورسوله، وهما يقولان كذب الله ورسوله، لا والله ما يساوي بين أهل بدر والسابقين، وبين الطلقاء والمنافقين (3). ________________________________________ (1) أبو عبد الله المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود الثقفي ولاه معاوية الكوفة ومات فيها 50 ه‍. (2) ونعم ما قال أبو عطاء السندي رحمه الله بهذا الصدد: إن الخيار من البرية هاشم * وبنو امية أفجر الأشرار وبنو امية عودهم من خروع * ولها شم في المجد عود نضار أما الدعاة إلى الجنان فهاشم * وبنو امية من دعاة النار وبهاشم زكت البلاد وأعشبت * وبنو امية كالسراب الجاري (3) وقد ذكر الشيخ العاملي في اثبات الهداة 1 / 442، وفي خطبة أمير المؤمنين عليه السلام: فارتقبوا الفتنة الاموية والمملكة الكسروية. وروى الزركلي في الإعلام 8 / 173: قول عمر في معاوية. [ * ] ________________________________________