[ 155 ] [ 474 ] أبو نعيم (1)، باسناده، عن مسروق، أنه مرت به سفينة فيها أصنام، فقال: ما هذا ؟ قالوا: معاوية بعث بهذه الأصنام إلى الهند لتباع ممن يعبدها. فقال مسروق: والله ما أدري أي الرجلين معاوية، أرجل قد يئس من الآخرة، فهو يتمتع من دنياه ؟ أو رجل زين له سوء عمله ؟ أما والله لو أعلم أنه إنما يقتلني لغرقتها، ولكني أخاف أن يعذبني، فيفتنني. [ 475 ] إسماعيل بن أبان، باسناده، عن علي صلوات الله عليه لما نظر إلى رايات معاوية - يوم صفين - قال: هذه رايات أبي سفيان التي قاتل بها رسول الله صلى الله عليه وآله. ثم قال علي عليه السلام (2): والله ما أسلم القوم ولكنهم استسلموا، وأسروا الكفر حتى وجدوا عليه أعوانا. [ رجعوا إلى عداواتهم منا، إلا أنهم لم يدعوا الصلاة ] (3). [ 476 ] هودة بن خليفة، باسناده [ عن ] أبي بكرة، أنه قال: أيرى الناس أني إنما عتبت على هؤلاء - يعني بني امية - في أمر الدنيا، فقد ________________________________________ (1) وفي نسخة - ج -: إبراهيم باسناده. (2) وفي وقعه صفين: رفع عمر بن العاص بصفين شقة خميصة في رأس رمح. فقال ناس: هذا لواء عقده له رسول الله صلى الله عليه وآله، فلم يزالوا كذلك حتى بلغ عليا "، فقال علي عليه السلام: هل تدرون ما أمر هذا اللواء ؟ إن عدو الله عمرو بن العاص أخرج له رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الشقة. فقال: من يأخذها بما فيها ؟ فقال عمرو: وما فيها يا رسول الله ؟ قال: فيها أن لا تقاتل به مسلما "، ولا تقر به من كافر، فأخذها فقد والله قربه من المشركين، وقاتل به اليوم المسلمين. والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما أسلموا ولكن استسلموا... الخبر. (3) هذه الزيادة من وقعة صفين: ص 215. [ * ] ________________________________________
