[ 140 ] [ مواقف الأشعري ] منها: ما قدمناه ذكره من أن رأيه كان الكف والقعود عن الفريقين. وقد ذكرت أمره أهل الكوفة بالقعود لما جاءهم الحسن عليه السلام. وعمار بن ياسر بكتاب علي عليه السلام. ومنها: أنه كان شديد الميل والمحبة لعبد الله بن عمر، كما ذكرنا، وقد آثر التخلف عن علي عليه السلام أولا، ثم ندم على ذلك آخرا ". وقد ذكرنا ندامته على التخلف عن جهاد أصحاب الجمل و [ أصحاب ] معاوية و [ هم ] أهل الشام وأهل النهروان. ومنها: أنه كان مائلا " عن علي عليه السلام وعن ناحيته (1)، وأنه كان يميل بعض الميل إلى معاوية، وقد وصفه بذلك علي عليه السلام، وتقدم القول بذلك عنه فيه. ومنها: أنه كان مائلا " عن العدنانية إلى القحطانية (2). ومن ذلك قوله يومئذ: لو كان الأمر لا ينال إلا بالقدم والشرف لكان رجل من ولد أبرهة ________________________________________ (1) وفي نسخة الأصل: عن ناحية. (2) العدنانية: هي القبيلة التي ينتمي إليها أمير المؤمنين، والقحطانية: وهي القبيلة التي ينتمي إليها هو وعبد الله بن عمر. والآخري ان نقول: العصبية القبلية هي الحاكمة على نفس أبي موسى لا الشرط الذي شرطه على أمير المؤمنين من احياء ما احياه القرآن، واماتة ما اماته القرآن. [ * ] ________________________________________
