[ 120 ] استعطفه بالقرابة. فقال له رسول الله: وأي قرابة لك، إنما أنت يهودي من أهل صفورية. فقال: فمن للصبية (1) ؟ قال: النار. وكان معه من صبيته الوليد هذا. وهو ممن شهد له رسول الله صلى الله عليه وآله بالنار. وكان رسول الله صلى الله عليه وآله قد استعمل الوليد على صدقات بني المصطلق. وأتى فقال: منعوني الصدقة - وهو كاذب -. فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله بالسلاح إليهم، فأنزل الله عزوجل " يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا " (2). وقد وقع بينه وبين علي صلوات الله عليه كلام. فقال: لانا ارد للكتيبة، واضرب لهامة (3) البطل المشيح منك. فأنزل الله عزوجل فيها: " أفمن كان مؤمنا " كمن كان فاسقا " الآية (4). وكان الوليد هذا أخا عثمان لامه (5)، وكان جده - أبو عمر - قد تزوج ________________________________________ (1) أي للبنين. وبنوه يومئذ: الوليد وعمارة وخالد وهشام. (2) الحجرات: 6 (3) وفي نسخة - ب -: نهامة. (4) السجدة: 18. وبهذا الصدد يقول حسان بن ثابت: أنزل الله في الكتاب عزيز * في على وفي الوليد قرآنا فتبوأ الوليد من ذاك فسقا * وعلي مبوأ ايمانا ليس من كان مؤمنا " عرف الله * كمن كان فاسقا " خوانا فعلي يلقى لدى الله عزا " * ووليد يلقى هناك هوانا سوف يجزى الوليد خزيا ونارا " * وعلي لا شك يجزي جنانا (5) ام عثمان أوى بنت كريز بن حبيب. [ * ] ________________________________________
