[ 47 ] فقال لهم ابن الكوا: دعوا ما يقول هذا وأصحابه، وأقبلوا على ما أنتم عليه فان الله عزوجل قد أخبر أن هؤلاء قوم خصمون (1). [ 1414 ] أحمد بن شعيب النسائي (2)، باسناده، عن عبد الله بن عباس، أنه قال: لما خرجت الحرورية اعتزلوا في دار (3) وكانوا ستة آلاف. فقلت لعلي عليه السلام: يا أمير المؤمنين أبرد بالظهرا (4) لعلي اكلم هؤلاء القوم فاني أخافهم عليك، فصلى وصليت معه، ثم دخلت عليهم الدار نصف النهار - وهم يأكلون -. فقالوا: مرحبا " بابن عباس، فما جاء بك ؟ فقلت: أتيتكم من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله المهاجرين والأنصار، ومن عند ابن عمر النبي وصهره وعليهم نزل القرآن، وهم أعلم بتأويله منكم، وليس فيكم منهم أحد لأبلغكم ما يقولون وأبلغهم ما تقولون. فانتحى إلى نفر منهم، فقلت: هاتوا ما نقمتم على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى ابن عمه. قالوا: ثلاثا ". قلت: ما هن ؟ قالوا: أما واحدة، فإنه حكم الرجال في أمر الله [ فكفر ] وقد قال ________________________________________ (1) اشارة إلى الآية الكريمة " ما ضربوه لك إلا جدلا " بل هم قوم خصمون ". الزخرف: 58. (2) روى السيد محمد بن عقيل العلوي في كتابه النصائح الكافية لمن يتولى معاوية ص 109: فقد علمت ما جرى للإمام النسائي رحمة الله حيث جمع خصائص الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، فإنه طولب في جامع دمشق أن يكتب مثلها في معاوية. فقال: لا أعرف فيه إلا قول النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم: لا أشبع الله بطنه. فضرب بالنعال وعصرت خصيتاه، ثم مات شهيدا " رحمه الله. (3) الدار: المنزل سواء كانت مبنية ام غير مبنية بل كل موضع حل به قوم فهو دارهم. (4) هكذا في الخصائص، وفي الاصل: اترد بالصلاة. [ * ] ________________________________________
