[ 58 ] فقال لها: ما خلفك عند فاطمة ؟ قالت: يا رسول الله إن الفتاة إذا زفت إلى زوجها لا بد أن يكون عندها امرأة تخبرها بحاجتها. قال: اللهم أسكن أسماء الجنان (1). ثم أقبل على فاطمة [ فقال ]: أنا وأنت وهو في الرفيق الاعلى، يا فاطمة. فقال: يا فاطمة، إني لم آلك نصحا ولا زوجتك عن أمري بل عن أمر ربي، لقد زوجتك أقدمهم سلما، وأعظمهم حلما، وأكثرهم علما ________________________________________ 4 وام المؤمنين ميمونة. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن عميس أكرم الناس اصهارا. وقال أيضا لهند امهن: هي أكرم عجوز جمعت على الارض اصهارا (ذخائر العقبى ص 22 طبقات ابن سعد 8 / 205، الدر المنثور ص 35، ذيل المذيل ص 85، الحلية 2 / 74، خلاصة الذهب ص 421). أي أسماء كانت في الزفاف: لقد ذكرت أسماء بنت عميس في هذا الحديث وفي الحديث المرقم 967 ذكر فقط أسماء دون ذكر أبيها. مع العلم أن أسماء بنت عميس كما ذكرنا كانت تحت جعفر بن أبي طالب وهاجر بها إلى أرض الحبشة. وبقي جعفر وزوجته أسماء بأرض الحبشة حتى هاجر النبي صلى الله عليه وآله إلى المدينة. وقدم جعفر المدينة يوم فتح خيبر سنة سبع للهجرة، مع أن زواج فاطمة الزهراء عليها السلام بعد واقعة بدر بأيام قلائل. ويدل على عدم كون أسماء هي أسماء بنت عميس الخبر الذي ذكره المؤلف رقم 971 حول كيفية تشييع النساء في الحبشة وصنعها لفاطمة الزهراء عليها السلام التابوت. فمحصل ما ذكرنا أنها ليست هي بنت عميس بل هي أسماء بنت يزيد بن السكن الانصاري اللمكناة بأم سلمة وهي غير أم سلمة أم المؤمنين كما لا يخفى. قال الكنجي في كفاية الطالب ص 308: ولها أحاديث عن النبي صلى الله عليه وآله. روى عنها شهر بن حوشب وغيره من الناس والله اعلم. (1) وفي كفاية الطالب: أسأل إلهي ان يحرسك من فوقك ومن تحتك، ومن بين يديك، ومن خلفك، وعن يمينك، وعن شمالك من الشيطان الرجيم. ________________________________________