[ 90 ] نعلمه، وما خرج من العلم الذي لا يعلم غيره فإلينا يخرج 33 - يج: قال أبو هاشم الجعفري: سأل محمد بن صالح الارمني أبا محمد عليه السلام عن قوله تعالى: " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب " فقال: هل يمحو إلا ما كان ؟ و هل يثبت إلا ما لم يكن. فقلت في نفسي: هذا خلاف قول هشام بن الحكم إنه لا يعلم بالشئ حتى يكون، (1) فنظر إلي فقال: تعالى الجبار الحاكم العالم بالاشياء قبل كونها. قلت: أشهد أنك حجة الله. 34 - كشف: من دلائل الحميري، عن الجعفري مثله، وفي آخره: تعالى الجبار العالم بالاشياء قبل كونها، الخالق إذلا مخلوق، والرب إذ لا مربوب، والقادر قبل المقدور عليه (2) فقلت: أشهد أنك ولي الله وحجته والقائم بقسطه وأنك على منهاج أمير المؤمنين وعلمه. 35 - شى: عن داود الرقي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله: " أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم " قال: إن الله هو أعلم بما هو مكونه قبل أن يكونه وهم ذر، وعلم من يجاهد ممن لا يجاهد كما علم أنه يميت خلقه قبل أن يميتهم ولم يرهم موتى وهم أحياء. (3) بيان: فالعلم كناية عن الوقوع، أو المراد العلم بعد الوقوع. 36 - شى: عن الحسين بن خالد قال: سألت أبا عبد الله (4) عليه السلام عن قول الله: " ما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين " فقال: الورق: السقط يسقط من بطن امه من قبل أن يهل الولد. (5) قال فقلت: وقوله ولا حبة قال: يعني الولد في بطن امة إذا أهل ويسقط من قبل الولادة. قال: ________________________________________ (1) وفى نسخة: انه لا يعلم الشئ حتى يكون. (2) وفى نسخة القادر إذ لا مقدور. (3) يوجد الحديث في تفسير البرهان والصافى، وفيه: ولم يرهم موتهم وهم أحياء. (4) في نسخة: سألت أبا الحسن عليه السلام: فعلى هذا يكون المراد من الحسين بن خالد الصيرفى، و على ما في المتن يكون هو ابن طهمان. (5) أهل الصبى: رفع صوته بالبكاء حين الولادة. ________________________________________
