[ 280 ] بيان: قال البيضاوي في قوله تعالى: صبغة الله: أي صبغنا الله صبغته وهي فطرة الله التي فطر الناس عليها، فإنها حلية الانسان، كما أن الصبغة حلية المصبوغ، أو هدانا هدايته وأرشدنا حجته، أو طهر قلوبنا بالايمان تطهيره. وسماه صبغة لانه ظهر أثره عليهم ظهور الصبغ على المصبوغ، وتداخل قلوبهم تداخل الصبغ الثوب، أو للمشاكلة فإن النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء أصفر يسمونه العمودية ويقولون هو تطهير لهم وبه تحقق نصرانيتهم. (1) 15 - مع: أبي، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن فضالة، عن أبان، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة " قال: هي الاسلام. 16 - سن: ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله: " وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى " قال: ثبتت المعرفة في قلوبهم، ونسوا الموقف، وسيذكرونه يوما، ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ولا من رازقه. 17 - سن: البزنطي، عن رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: " وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى " قال: نعم لله الحجة على جميع خلقه أخذهم يوم أخذ الميثاق هكذا - وقبض يده -. 18 - شف: من كتاب القاضي القزويني، عن هارون بن موسى التلعكبري عن محمد بن سهل، عن الحميري، عن ابن يزيد، عن علي بن حسان، (3) عن عبد الرحمن بن ________________________________________ (1) قال الشيخ الطوسى في كتابه التبيان - بعد ذكر ذلك المعنى من الفراء -: وقال قتادة: اليهود تصبغ أبناءها يهودا، والنصارى تصبغ أبناءها نصارى. فهذا غير المعنى الاول، وانما معناه أنهم يلقنون أولادهم اليهودية والنصرانية فيصبغونهم بذلك لما يشربون قلوبهم منه، فقيل: صبغة الله التى أمر بها ورضيها يعنى الشريعة لا صبغتكم. وقال الجبائي: سمى الدين صبغة لانه هيئة تظهر بالمشاهدة من أثر الطهارة والصلاة وغير ذلك من الاثار الجميلة التى هي كالصبغة. (2) هو على بن حسان بن كثير الهاشمي مولى عباس بن محمد بن على بن عبد الله بن العباس ابن أخى عبد الرحمن بن كثير، قال النجاشي: ضعيف جدا، ذكره بعض أصحابنا في الغلاة، فاسد الاعتقاد له كتاب تفسير الباطن تخليط كله. انتهى. وحكى عن ابن الغضائري أنه لا يروى إلا عن عمه. أقول: الظاهر اتحاد الحديث مع ما تقدم في الباب تحت الرقم 10 وتقدم ترجمة عبد الرحمن ههنا. ________________________________________