[ 237 ] بيان: لعل وجه الجمع بينه وبين ما سبق إما بالتجوز في الخبر السابق (1) بأن يكون المراد بالحوراء الشبيهة بها في الجمال، أو في هذا الخبر بأن يكون المراد بكونها من الجن كونها شبيهة بهم في الخلق، ويمكن القول بالجمع بينهما في أحد ابنيه، وسيأتي ما يؤيد الأخير. 19 - ع: أبي، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن أبي جعفر، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله عزوجل حين أمر آدم أن يهبط هبط آدم وزوجته، وهبط إبليس ولا زوجة له، وهبطت الحية ولا زوج لها، فكان أول من يلوط بنفسه إبليس فكانت ذريته من نفسه، وكذلك الحية، وكانت ذرية آدم من زوجته فأخبرهما أنهما عدوان لهما. (2) بيان: يمكن الجمع بينه وبين ما مر منه أنه يبيض ويفرخ بأن يكون لواطه بنفسه سببا " لأن يبيض فيفرخ، أو بأن يكون حصول الولد له على الوجهين. 20 - ع: أبي، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن علي بن معبد، عن الدهقان، عن درست، عن أبي خالد قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام الناس أكثر أم بنو آدم ؟ فقال: الناس، قيل: وكيف ذلك ؟ قال: لانك إذا قلت " الناس " دخل آدم فيهم، وإذا قلت " بنو آدم " فقد تركت آدم لم تدخله مع بنيه، فلذلك صار الناس أكثر من بني آدم وإدخالك إياه معهم، (3) ولما قلت بنو آدم نقص آدم من الناس. (4) 21 - فس: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أيها الناس إن أول من بغى على الله عزوجل على وجه الأرض عناق بنت آدم، خلق الله لها عشرين إصبعا " في كل إصبع منها ظفران ________________________________________ (1) وهو الخبر الثاني لان فيه: انزل بعد العصر في يوم الخميس حوراء من الجنة اسمها بركة فزوجها من شيث، ثم نزل بعد العصر من الغد حوراء من الجنة اسمها منزلة فزوحها من يافث وهما متعارضان لو كان بدء نسل البشر من شيث ويافث فقط، وأما لو كان من هابيل وقابيل أو منهما و من شيث ويافث كما تقدم فلا منافاة بينهما، لأنه يحمل هذا الخبر على ما سبق في أخبار ان حورية نزلت لهابيل وجنية لقابيل. (2) علل الشرائع: 183. م (3) واستظهر في هامش الكتاب ان الصحيح: ولادخالك. (4) علل الشرائع: 37 - 38. م [ * ] ________________________________________