[ 223 ] أقول: يمكن أن يقال: المراد بالخلق من نفس واحدة الخلق من أب واحد، كما يقال: بنو تميم كلهم نشؤوا من تميم، ولا ينافيه شركة الام كما لا ينافيه اشتراط سائر الشرائط واشتراك غيرها من العلل ؟ ؟. ثم اعلم أنه يحتمل أن تكون " من " في قوله: " منها " تعليلية أي لأجلها. 2 - ع: أبي، عن محمد العطار، عن ابن أبان، عن ابن اورمة، عن النوفلي، عن علي بن داود اليعقوبي، عن الحسن بن مقاتل، عمن سمع زرارة يقول: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن بدء النسل من آدم على نبينا وآله وعليه السلام كيف كان ؟ وعن بدء النسل من ذرية آدم فإن اناسا " عندنا يقولون: إن الله تعالى أوحى إلى آدم أن يزوج بناته بنيه، وأن هذا الخلق كله أصله من الإخوة والأخوات، فقال أبو عبد الله عليه السلام: تعالى الله عن ذلك علوا " كبيرا " يقول من قال هذا: بأن الله عزوجل خلق صفوة خلقه وأحباءه وأنبياءه ورسله والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات من حرام، ولم يكن له من القدرة ما بخلقهم من حلال، وقد أخذ ميثاقهم على الحلال الطهر الطاهر الطيب، فوالله لقد تبينت (1) أن بعض البهائم تنكرت له اخته فلما نزا عليها ونزل كشف له عنها، فلما علم أنها اخته أخرج غرموله ثم قبض عليه بأسنانه حتى قطعه فخر ميتا "، وآخر تنكرت له امه ففعل هذا بعينه، فكيف الإنسان في إنسيته وفضله وعلمه ؟ ! غير أن جيلا " من هذا الخلق الذي ترون رغبوا عن علم أهل بيوتات أنبيائهم وأخذوا من حيث لم يؤمروا بأخذه فصاروا إلى ما قد ترون من الضلال والجهل بالعلم، كيف كانت الأشياء الماضية من بدء أن خلق الله ما خلق وما هو كائن أبدا ". ثم قال: ويح هؤلاء أين هم عما لم يختلف فيه فقهاء أهل الحجاز ولا فقهاء أهل العراق أن الله عزوجل أمر القلم فجرى على اللوح المحفوظ بما هو كائن إلى يوم القيامة قبل خلق آدم بألقي عام، وأن كتب الله كلها فيما جرى فيه القلم في كلها تحريم الإخوة مع ما حرم، وهذا نحن قد نرى منها هذه الكتب الأربعة المشهورة في هذا العالم: التوارة والإنجيل والزبور والقرآن (2) أنزلها الله من اللوح (3) المحفوظ ________________________________________ (1) في نسخة: نبئت. (2) في المصدر: الفرقان. م (3) في نسخة: عن اللوح. [ * ] ________________________________________
