[ 221 ] أن بعض البهائم تنكرت له اخته فلما نزا عليها (1) ونزل كشف له عنها وعلم أنها اخته أخرج غرموله ثم قبض عليه بأسنانه ثم قلعه ثم خر ميتا ". قال زرارة: ثم سئل عليه السلام عن خلق حواء وقيل له: إن اناسا " عندنا يقولون: إن الله عزوجل خلق حواء من ضلع آدم الأيسر الأقصى، قال: سبحان الله وتعالى عن ذلك علوا " كبيرا " ! يقول من يقول هذا: إن الله تبارك وتعالى لم يكن له من القدرة ما يخلق لآدم زوجة من غير ضلعه، وجعل (2) لمتكلم من أهل التشنيع سبيلا " إلى الكلام، يقول: إن آدم كان ينكح بعضه بعضا إذا كانت من ضلعه، ما لهؤلاء ؟ حكم الله بيننا وبينهم. ثم قال: إن الله تبارك وتعالى لما خلق آدم من طين أمر الملائكة فسجدوا له وألقى عليه السبات ثم ابتدع له خلقا "، ثم جعلها في موضع النقرة التي بين ركبتيه، (3) وذلك لكي تكون المرأة تبعا للرجل، فأقبلت تتحرك فانبته لتحركها فلما انتبه نوديت أن تنحي عنه، فلما نظر إليها نظر إلى خلق حسن يشبه صورته غير أنها انثى، فكلمها فكلمته بلغته فقال لها: من أنت ؟ فقالت: خلق خلقني الله كما ترى، فقال آدم عند ذلك: يا رب من هذا الخلق الحسن الذي قد آنسني قربه والنظر إليه ؟ فقال الله: هذه أمتي حواء، أفتحب أن تكون معك فتؤنسك وتحدثك وتأتمر لأمرك ؟ قال: نعم يا رب ولك بذلك الشكر والحمد ما بقيت، فقال تبارك وتعالى: فاخطبها إلي فإنها أمتي (4) وقد تصلح أيضا " للشهوة، وألقى الله عليه الشهوة، وقد علم قبل ذلك المعرفة، (5) فقال: يا رب فإني أخطبها إليك فما رضاك لذلك ؟ قال: رضاي أن تعلمها معالم ديني، فقال: ذلك لك يا رب (6) إن شئت ذلك، فقال عزوجل: قد شئت ذلك وقد زوجتكها فضمها إليك، فقال: أقبلي، فقالت: بل أنت فاقبل إلي، فأمر الله عزوجل لآدم أن يقوم إليها فقام، ولولا ذلك لكن النساء هن يذهبن إلى الرجال حين خطبن على أنفسهن (7) ________________________________________ (1) أي وقع عليها وطئها. (2) في نسخة: " ولا يجعل " أي لم يكن له من القدرة ما لا يجعل. (3) في نسخة: بين وركيه. والنقرة: ثقب في وسط الورك. (4) في المصدر: فانها انثى. م (5) في نسخة: وقد علمه قبل ذلك المعرفة. (6) في نسخة: ذلك لك يا رب على. (7) في نسخة: ولولا ذلك لكانت النساء هن يذهبن إلى الرجال حتى خطبن على انفسهن. [ * ] ________________________________________