[290] قبله ودبره بثلاث حميديات (1) ولا تقطع الماء عنه ثم تغسل رأسه ولحيته برغوة السدر، وتتبعه بثلاث حميديات ولا تقعده إن صعب عليك، ثم اقلبه على جنبه الايسر ليبدو لك الايمن، ومد يده اليمنى على جنبه الايمن إلى حيث يبلغ ثم اغسله بثلاث حميديات من قرنه إلى قدمه، فإذا بلغت وركه فأكثر من صب الماء، وإياك أن تتركه، ثم اقلبه إلى جنبه الايمن ليبدو لك الايسر، وضع بيدك اليسرى (2) على جنبه الايسر واغسله بثلاث حميديات من قرنه إلى قدمه، ولا تقطع الماء عنه، ثم اقلبه إلى ظهره، وامسح بطنه مسحا رفيقا، واغسله مرة اخرى بماء وشئ من الكافور، واطرح فيه شيئا من الحنوط مثل غسله الاول ثم خضخض الاواني التي فيها الماء، واغسله الثالثة بماء قراح، ولا تمسح بطنه في ثالثة وقل وأنت تغسله " عفوك عفوك " فانه من قالها عفى الله عنه. وعليك بأداء الامانة فانه روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه من غسل ميتا مؤمنا فأدى إليه الامانة غفر له، قيل: وكيف يؤدي الامانة ؟ قال: لا يخبر بما يرى. فإذا فرغت من الغسلة الثالثة، فاغسل يديك من المرفقين إلى أطراف أصابعك وألق عليه ثوبا ينشف به الماء عنه، ولا يجوز أن يدخل الماء - ما ينصب عن الميت من غسله - في كنيف، ولكن يجوز أن يدخل في بلاليع لا يبال فيها، أو في حفيرة. ولا تقلمن أظافيره، ولا تقص شاربه، ولا شيئا من شعره، فان سقط منه شئ من جلده فاجعله معه في أكفانه، ولا تسخن له ماء إلا أن يكون ماء باردا جدا فتوقي الميت مما توقي منه نفسك، ولا يكون الماء حارا شديدا وليكن فاترا. قال: ولا بأس أن تغسله في فضاء، وإن سترت بشئ أحب إلي، وإن ________________________________________ (1) كان اناء كبيرا، ينسب إلى حميد، ولعله كان رجلا فخارا يصنع الاناء الكبير، أو صانعا من الصناع. (2) ومد يده اليسرى خ ل. ________________________________________