[166] 28 - دعائم الاسلام: عن الصادق عليه السلام عن آبائه، عن علي عليهم السلام أنه ________________________________________ الارض مسجدا وترابها طهورا ". وأما إذا كان بمعنى الصخرة وما هو من جنسها كالحصا والرمل، فليس بصحيح، فان الارض في أصل اللغة هو ما نسميه بالفارسية خاك - زمين، فلا يطلق على الجبل وما أزيل منه كالصخرة والجندل والحصا والرمل، كما أنها لا تطلق على المياه وقد استوعب ثلاثة أرباع الارض فقولهم: الارض ما قابل السماء ليس الا على التسامح العرفي، والا فثلاثة أرباع السماء لا يقابلها الا الماء. على أن القرآن العزيز استعمل كلمة الارض في أكثر من 460 موضعا وكلها تنادى بأن الارض يقابل الحجر، فقد وصفت الارض في بعضها بالاحياء والاماتة والاثارة و الانبات والتمديد والرحب والسعة والاهتزاز والربا والتفجير ونقص أطرافها وخسفها بالناس، وكونها مهادا ومهدا وسطحا وفراشا وبساطا وكفاتا وذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور، ولا يليق شئ منها بالحجر. واما في بعضها الاخر، فقد جعلت الارض في مقابل الجبل والصخرة صريحا كما في قوله تعالى: " ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الارض " الرعد: 31 " تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا " مريم: 90 " وحملت الارض والجبال فدكتا دكة واحدة " الحاقة: 14 " يوم ترجف الارض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا " المزمل: 14 " وهو الذي مد الارض وجعل فيها رواسي وأنهارا " الرعد: 3 ومثله في الحجر: 19، ق: 7، النحل، 15، الانبياء: 31، لقمان: 10. وهكذا قوله تعالى: " انك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا " أسرى: 37 " يوم نسير الجبال وترى الارض بارزة " الكهف: 47 " أم من جعل الارض قرارا وجعل خلالها أنهارا " النمل: 61 " يا بنى انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الارض " لقمان: 16 " انا عرضنا الامانة على السموات و الارض والجبال فأبين أن يحملنها " الاحزاب: 72. ففى كلها قابلت الارض الجبال كما قابلت المياه، وعد كل منها شيئا على حدته. ________________________________________