[164] أيضا وإن لم يبعد تجويز التيمم والصلاة لادراك فضل الجماعة، لاسيما الجماعة المشتملة على تلك الكثرة العظيمة الواقعة في مثل هذا اليوم الشريف، لكن لم أر قائلا به وهذا الاشكال عن خبر النوادر مندفع، والاحوط الفعل والاعادة في الجمعة. 27 - النوادر: بالاسناد المتقدم عنه عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي عليه السلام: يجوز التيمم بالجص والنورة، ولا يجوز بالرماد، لانه لم يخرج من الارض فقيل له: أيتيمم بالصفا البالية على وجه الارض ؟ قال: نعم (1). توضيح: أما عدم جواز التيمم بالرماد فلا خلاف فيه إذا كان مأخوذا من الشجر والنبات، وهو الظاهر من الرواية، للتعليل بأنه لم يخرج من الارض أي لم يحصل منها، ويؤيده أنه روى الشيخ (2) مثل هذه الرواية عن السكوني عنه عليه السلام وزاد في آخره: إنما يخرج من الشجرة. وأما النورة والجص قبل الاحراق فيجوز التيمم بهما من يجوز التيمم بالحجر، ومنع منه ابن إدريس لكونهما معدنا وهو ضعيف، وشرط الشيخ في النهاية في جواز التيمم بهما فقد التراب، وأما النورة والجص بعد الاحراق فالمشهور المنع من التيمم بهما، لعدم صدق اسم الارض عليهما، والمنقول عن المرتضى وسلار الجواز وهو الظاهر من الرواية بل الظاهر منها جواز التيمم بكل ما يحصل من الارض كالخزف واختلفوا فيه، ولعل الجواز أقوى، والترك اختيارا أولى، وكذا الرماد الحاصل من التراب، وإن كان الحكم فيه أخفى، والاكثر فيه على عدم الجواز مع الخروج عن اسم الارض (3). ________________________________________ (1) نوادر الراوندي ص 50. (2) التهذيب ج 1 ص 53. (3) قد عرفت أن الاية الشريفة أمر بتيمم الصعيد، وأن المراد بالصعيد ليس هو الا الغبار المرتفع من الارض، وانما أمروا عليهم السلام بضرب الكفين على الارض ليتحقق مفهوم التيمم، وهو طلب الصعيد فانه لا يحصل على الكفين الا بضربهما على الارض ليثور الغبار ويلصق بهما، ولو صح التيمم بالخزف المطبوخ أو الصفاة قبل أن تبلى أو ________________________________________