[314] وثيابه فقاسمني دينارا دينارا ودرهما درهما وثوبا ثوبا وأعطاني قيمة ما لم يمكن قسمته وفي كل شئ من ذلك يقول: يا أخي هل سررتك ؟ فأقول إي والله وزدت على السرور. ثم استدعى العمل فأسقط ما كان باسمي وأعطاني براءة مما يوجبه علي عنه وودعته وانصرفت عنه، فقلت: لا أقدر على مكافاة هذا الرجل إلا بأن أحج في قابل وأدعو له وألقى الصابر واعرفه فعله، ففعلت ولقيت مولاي الصابر عليه السلام وجعلت احدثه ووجهه يتهلل فرحا، فقلت: يا مولاي هل سرك ذلك ؟ فقال: إي والله لقد سرني وسر أمير المؤمنين عليه السلام والله لقد سر جدي رسول الله صلى الله عليه واله والله لقد سر الله تعالى. أقول: رواه في عدة الداعي عن الحسن بن يقطين، عن أبيه عن جده وذكر فيه الصادق عليه السلام مكان الكاظم وما هنا أظهر. 70 - ختص: وقال الكاظم عليه السلام لعلي بن يقطين: من سر مومنا فبالله بدأ وبالنبي صلى الله عليه واله ثنى، وبنا ثلث، وقال عليه السلام إن لله حسنة ادخرها لثلاثة: لامام عادل ومؤمن حكم أخاه في ماله، ومن سعى لاخيه المؤمن في حاجته. وباسناده قال قال أمير المؤمنين عليه السلام لكميل بن زياد: يا كميل مر أهلك أن يسعوا في المكارم ويدلجوا (1) في حاجة من هو نائم فوالذي نفسي بيده ما أدخل أحد على قلب مؤمن سرورا إلا خلق الله من ذلك السرور لطفا فإذا نزلت به نائبة كان أسرع إليها من السيل في انحداره حتى يطردها عنه كما يطرد غريبة الابل (2). 71 - كشف: قال الحافظ عبد العزيز: روى محمد بن مجيب عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده رفعه قال ما من مؤمن أدخل على قوم سرورا إلا خلق الله من ذلك السرور ملكا يعبد الله تعالى ويمجده ويوحده، فإذا صار المؤمن في لحده أتاه السرور الذي أدخله عليه فيقول: أما تعرفني ؟ فيقول: ومن أنت ؟ فيقول: أنا السرور الذي ________________________________________ (1) في نسخة النهج الاتى تحت الرقم 82 " أن يروحوا في كسب المكارم ويدلجوا في حاجة من هو نائم " والرواح السير بالعشى، والادلاج السير آخر الليل. (2) لم نجده في الاختصاص المطبوع. والظاهر أنه تتمه الحديث السابق من كتاب قضاء الحقوق. ________________________________________
