[8] منكم الاجتهاد والصدق والورع (1) بيان: " بغير ألسنتكم " أي بجوار حكم وأعمالكم الصادرة عنها، وإن كان اللسان أيضا داخلا فيها من جهة الاعمال، لامن جهة الدعوة الصريحة، و الاجتهاد المبالغة في الطاعات، والورع اجتناب المنهيات والشبهات كما مر 9 - كا: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم قال: قال أبو الوليد حسن بن زياد الصيقل قال أبو عبد الله (عليه السلام): من صدق لسانه زكا عمله ومن حسنت نيته زيد في رزقه، ومن حسن بره بأهل بيته مدله في عمره (2) ايضاح: " من حسنت نيته " أي عزمه على الطاعات أو على إيصال النفع إلى العباد أو سريرته في معاملة الخلق بأن يكون ناصحا لهم غير مبطن لهم غشا وعداوة وخديعة، أوفي معاملة الله أيضا بأن يكون مخلصا ولايكون مرائيا ولا يكون عازما على المعاصي ومبطنا خلاف ما يظهر من مخافة الله عزوجل والمراد بأهل بيته عياله أو الاعم منهم ومن أقاربه بالتوسعة عليهم وحسن المعاشرة معهم 10 - كا: عن محمد بن يحيى، عن أبي طالب رفعه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا تنظروا إلى طول ركوع الرجل وسجوده، فان ذلك شئ قد اعتاده، فلوتر كه استوحش لذلك، ولكن انظروا إلى صدق حديثه وأداء أمانته (3) بيان: المراد بطول الركوع والسجود حقيقته أو كناية عن كثرة الصلاة والاول أظهر. أقول: قد مضى أخبار الباب في باب جوامع المكارم (4) وباب صفات المؤمن 11 - ل: أبي، عن سعد، عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن أبي الحسين ابن الحضرمي، عن موسى بن القاسم البجلي، عن جميل بن دراج، عن محمد بن سعيد، عن المحاربي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): ثلاث يحسن فيهن الكذب: المكيدة في الحرب، وعدتك زوجتك ________________________________________ (1 - 3) الكافي ج 2 ص 105. (4) راجع ج 69 ص 332. ________________________________________