[262] غير الفهد أيضا وحملها على إحدى الاخيرتين. الثالث: ظاهر الآية شمولها لكل الكلب سلوقيا كان أو غيره، ولا خلاف فيه ظاهرا بيننا، وسواء كان أسود أو غيره، وهو أصح القولين، واستثنى ابن الجنيد رحمه الله الكلب الاسود، وقال: لا يجوز الاصطياد به، وهو مذهب أحمد وبعض الشافعية محتجا بالرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه لا يؤكل صيده، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر بقتله. الرابع: يستفاد من الآية الكريمة أن الكلب الذي يحل مقتوله لابد أن يكون معلما، إذ التقدير: واحل لكم صيد ما علمتم من الجوارح، فعلق حل صيدها على كونه معلما، واعتبروا في صيرورة الكلب معلما ثلاثة امور: أحدها أن يسترسل باسترسال صاحبه وإشارته والثاني أن ينزجر بزجره، وهكذا أطلق أكثرهم، وقيده في الدروس بما إذا لم يكن بعد إرساله على الصيد لانه لا يكاد أن ينفك حينئذ واستحسنه الشهيد الثاني - رحمه الله - وقريب منه في التحرير وهو غير بعيد. الثالث أن يمسك الصيد ولا يأكل منه، وفي هذا اعتبار وصفين: أحدهما أن يحفظه ولا يخليه، والثاني أن لا يأكل منه، وذهب جماعة من الاصحاب منهم الصدوقان والحسن إلى أن عدم الاكل ليس بشرط، وبه روايات كثيرة، ولا يخلو من قوة، فيحمل أخبار عدم الاكل على الكراهة أو التقية وهو أظهر لصحيحة حكم بن حكيم (1). " قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ما تقول في الكلب يصيد الصيد فيقتله ؟ قال: ________________________________________ (1) رواه الكليني في الفروع 6: 203 باسناده عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن جميل بن دراج عن حكم بن حكيم الصيرفى وفيه: " لا بأس باكله " وفيه: يقولون: انه إذا قتله وأكل منه. ورواه الشيخ في التهذيب 9: 23 والاستبصار 4: 69 باسناده عن محمد بن يعقوب وفيها: لا بأس كل. ________________________________________