[255] وأقول: الظاهر أن الرجل أبو الحسن عليه السلام، وهذا مختصر من الحديث الذي رويناه أولا وقال في المسالك بمضمون الرواية عمل الاصحاب، مع أنها لا تخلو من ضعف وإرسال، لان راويها محمد بن عيسى عن الرجل ومحمد بن عيسى مشترك (1) بين الاشعري الثقة واليقطيني وهو ضعيف، فان كان المراد بالرجل الكاظم عليه السلام كما هو الغالب فهي مع ضعفها بالاشتراك (2) مرسلة لان كلا الرجلين لم يدرك (3) الكاظم عليه السلام، وإن اريد به غيره أو كان مبهما كما هو مقتضى لفظه فهي مع ذلك مقطوعة انتهى (4). وأقول: يرد عليه أن الظاهر أنه اليقطيني كما يظهر من الامارات والشواهد الرجالية لكن الظاهر ثقته والقدح غير ثابت، وجل الاصحاب يعدون حديثه صحيحا وكون المراد بالرجل الكاظم عليه السلام غير معروف ؟ ؟ الغالب التعبير بالرجل والغريم وأمثالهما عند شدة التقية بعد زمان ؟ ؟ عليه السلام كما لا يخفى، وهذا بقرينة الراوي يحتمل الجواد والهادي والعسكري عليهم السلام، لكن الظاهر الهادي عليه السلام بقرينة الرواية الاولى، فظهر أن الخبر صحيح، مع أنه لم يرده أحد من الاصحاب. وقال في المسالك ولو لم يعمل بها، فمقتضى القواعد الشرعية أن المشتبه فيه إن كان محصورا حرم الجميع، وإن كان غير محصور جاز أكله إلى أن تبقى واحدة كما في نظائره انتهى (5). وأقول: تحريم الجميع في المحصور غير معلوم كما عرفت، والعمل بالقرعة في الامور المشتبهة غير بعيد عن القواعد الشرعية، وقد ورد في كثير من نظائره، ثم إن الاصحاب قالوا: إذا وطئ الانسان حيوانا مأكولا حرم لحمه ولحم نسله، ولو اشتبه بغيره قسم فرقتين واقرع عليه مرة بعد اخرى حتى تبقى واحدة، وقال في ________________________________________ (1) في المصدر، لان راويها محمد بن عيسى مشترك. (2) في المصدر، باشتراك الراوى بين الثقة وغيره. (3) في المصدر: لم يدركا. (4 و 5) المسالك 2. 239. ________________________________________
