[179] أيضا لانها بأس. وقال في الدروس: قال ابن إدريس والفاضل بكراهة الحمار الوحشي، والحلي بكراهة الابل والجواميس، والذي في مكاتبة أبي الحسن عليه السلام في لحم حمر الوحش تركه أفضل، وروي في لحم الجاموس: لا بأس به انتهى. وأقول: الذي وجدته في الكافي لابي الصلاح رحمه الله يكره أكل الجواميس والبخت وحمر الوحش والاهلية انتهى. فنسبة الشهيد قدس سره إليه القول بكراهة مطلق الابل سهو، وكيف يقول بذلك مع أن مدار النبي صلى الله عليه وآله وسلم والائمة عليهم السلام كان على أكل لحومها والتضحية بها، لكن الغالب في تلك البلاد الابل العربية لا الخراسانية، والقول بكراهة لحم البخاتي له وجه لما رواه الكليني بسند فيه ضعف عن سليمان الجعفري عن أبي الحسن عليه السلام قال: سمعته يقول: لا آكل لحوم البخاتي ولا آمر أحدا بأكلها. 18 - فقه الرضا: قال عليه السلام يؤكل من الطير ما يدف بجناحيه ولا يؤكل ما يصف، وإن كان الطير يدف ويصف وكان دفيفه أكثر من صفيفه اكل، وإن كان صفيفه أكثر من دفيفه لم يؤكل (1). 19 - العياشي: عن عبد الله بن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من زرع حنطة في أرض فلم يزك في زرعه أو خرج زرعه كثير الشعير فبظلم عمله في ملك رقبة الارض أو بظلم مزارعه واكرته لان الله يقول: " فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم " يعني لحوم الابل والبقر والغنم، وقال: إن إسرائيل كان إذا أكل من لحوم البقر هيج عليه وجع الخاصرة فحرم على نفسه لحم الابل، وذلك من قبل أن تنزل التوراة، فلما انزلت التوراة لم يحرمه ولم يأكله (2). بيان: الاستشهاد بالآية من جهة أن بني إسرائيل لما عملوا بالمعاصي حرم الله ________________________________________ (1) فقه الرضا: (2) تفسير العياشي ج 1 ص 284. ________________________________________