[200] وقال في قوله " لوددت أني شجرة تعضد " هو بكلام أبي ذر أشبه، والنبي صلى الله عليه وآله أعلم بالله من أن يتمنى عليه حالا أوضع عما هو فيه (انتهى). وأقول: هو إظهار الخوف منه تعالى، وهو لا ينافي القرب منه سبحانه، بل يؤكده " إنما يخشى الله من عباده العلماء ". 70 - الدر المنثور: عن ابن عباس، قال: جعل الله على ابن آدم حافظين في الليل، وحافظين في النهار، يحفظان عمله ويكتبان أثره (1). 71 - وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله ينهاكم عن التعري، فاستحيوا من ملائكة الله الذين معكم الكرام الكاتبين الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى ثلاث حاجات: الغائط، والجنابة، والغسل (2). 72 - وعن رجل من بني تميم قال: كنا عند أبي العوام فقرأ هذه الآية " عليها تسعة عشر " ألفا ؟ (3). قلت لا، بل تسعة عشر ملكا. فقال: ومن أين أنت علمت ذلك ؟ قلت: (4) لأن الله يقول " وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا " قال: صدقت، هم تسعة عشر ملكا بيد كل ملك منهم مرزبة من حديد لها شعبتان فيضرب بها الضربة يهوي بها (5) سبعين ألفا، بين منكي كل ملك منهم مسيرة كذا وكذا (6). 73 - وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وآله حدثهم عن ليلة أسري (7) به، قال: فصعدت أنا وجبرئيل إلى السماء الدنيا فإذا أنا بملك يقال له " إسماعيل " وهو صاحب سماء الدنيا، وبين يديه سبعون ألف ملك، مع كل ملك جنده مائة ________________________________________ (1 و 2) الدر المنثور: ج 6، ص 323. (3) في المصدر: " تسعة عشر " فقال: ما تقولون أتسعة عشر ملكا أو تسعة عشر الفا ؟ قلت.. (4) في الصمدر: قلنا. (5) في المصدر: في جهنم سبعين.. (6) الدر المنثور: ج 6، ص 284. (7) في المصدر: ليلة الاسراء. ________________________________________