[ 251 ] 9 - عد: اعتقادنا في الحساب والميزان أنهما حق، (1) منه ما يتولاه الله عزوجل، ومنه ما يتولاه حججه، فحساب الانبياء والائمة صلوات الله عليهم يتولاه الله عزوجل، ويتولى كل نبي حساب أوصيائه، ويتولى الاوصياء حساب الامم، والله تبارك وتعالى هو الشهيد على الانبياء والرسل، وهم الشهداء على الاوصياء، والائمة شهداء على الناس، وذلك قول الله عزوجل: " ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس " وقوله عزوجل: " فكيف إذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا " وقال عزوجل: " أفمن كان على بينه من ربه ويتلوه شاهد منه " والشاهد أمير المؤمنين عليه السلام وقوله تعالى: " إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم ". وسئل الصادق عليه السلام عن قول الله عزوجل: " ونضع الموازين القسط ليوم القيمة فلا تظلم نفس شيئا " قال: الموازين الانبياء والاوصياء. ومن الخلق من يدخل الجنة بغير حساب، فأما السؤال فهو واقع على جميع الخلق لقول الله تعالى: " فلنسئلن الذين ارسل إليهم ولنسئلن المرسلين " يعني عن الدين وأما غير الدين فلا يسأل إلا من يحاسب، قال الله عزوجل: " فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان " يعني من شيعة النبي والائمة عليهم السلام دون غيرهم كما. ورد في التفسير، وكل محاسب معذب ولو بطول الوقوف، ولا ينجو من النار ولا يدخل الجنة أحد (2) إلا برحمة الله تعالى والله يخاطب عباده من الاولين والآخرين بحساب عملهم (3) مخاطبة واحدة يسمع منها كل واحد قضيته دون غيرها، ويظن أنه مخاطب دون غيره، لا يشغله عزوجل مخاطبة عن مخاطبة، ويفرغ من حساب الاولين والآخرين في مقدار ساعة (4) من ساعات الدنيا، ويخرج الله عزوجل لكل إنسان كتابا يلقاه منشورا، ينطق عليه بجميع أعماله، لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، فيجعله الله حاسب نفسه والحاكم عليها بأن يقال له: اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا، ويختم الله تبارك وتعالى على قوم أفواههم وتشهد أيديهم وأرجلهم وجميع جوارحهم بما ________________________________________ (1) في المصدر: اعتقادنا في الحساب انه حق. م (2) في المصدر: ولا يدخل الجنة احد بعمله الا اه‍. م (3) في المصدر: بمجمل حساب عملهم اه‍. (4) في المصدر: مقدار نصف ساعة اه‍. م ________________________________________