[ 243 ] الكهف " 18 " اولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيمة وزنا 105. الانبياء " 21 " ونضع الموازين القسط ليوم القيمة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين 47. المؤمنين " 23 " فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون * ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون 102 - 103. القارعة " 101 " فأما من ثقلت موازينه * فهو في عيشة راضية * وأما من خفت موازينه * فامه هاوية * وما أدراك ماهيه * نار حامية 6 - 1. تفسير: قال الطبرسي رحمه الله: في قوله تعالى: " والوزن يومئذ الحق ": ذكر فيه أقول: أحدها أن الوزن عبارة عن العدل في الآخرة وأنه لا ظلم فيها على أحد. وثانيها أن الله ينصب ميزانا له لسان وكفتان يوم القيامة فتوزن به أعمال العباد: الحسنات والسيئات عن ابن عباس والحسن، وبه قال الجبائي، واختلفوا في كيفية الوزن لان الاعمال أعراض لا تجوز عليها الاعادة، ولا يكون لها وزن، ولا تقوم بأنفسها، فقيل: توزن صحائف الاعمال، عن ابن عمر وجماعة، وقيل: تظهر علامات ________________________________________ * كالفرجار، وما يوزن به الاعمدة كالشاغول، وما يوزن به الخطوط كالمسطر، وما يوزن به الشعر كالعروض، وما يوزن به الفلسفة كالمنطق، وما يوزن به بعض المدركات كالحس والخيال، وما يوزن به الكل كالعقل الكامل، وبالجملة فميزان كل شئ هو المعيار الذى به يعرف قدر ذلك الشئ، فميزان الناس يوم القيامة ما يوزن به قدر كل إنسان وقيمته على حسب عقيدته وخلقه وعمله لتجزى كل نفس بما كسبت، وليس ذلك إلا الانبياء والاوصياء، إذ بهم وباتباع شرائعهم واقتفاء آثارهم وترك ذلك وبالقرب من سيرتهم والبعد عنها يعرف مقدار الناس وقدر حسناتهم وسيئاتهم، فميزان كل امة هو نبي تلك الامة ووصى نبيها والشريعة التى اتى بها، فمن ثقلت حسناته وكثرت فاولئك هم المفلحون، ومن خفت وقلت فاولئك الذين خسروا انفسهم بظلمهم عليها من جهة تكذيبهم للانبياء والاوصياء أو عدم اتباعهم، ففى الكافي والمعاني عن الصادق أنه سئل عن قول الله عزوجل: " ونضع الموازين القسط ليوم القيمة " قال: هم الانبياء والاوصياء، وفى رواية اخرى: نحن الموازين القسط. (*) ________________________________________
