[290] منزله نضد وبسائط وأنماط ومرافق فقلت: ما هذا ؟ فقال متاع المرأة (1). 14 - كشف: عن أفلح مولى أبي جعفر عليه السلام قال: خرجت مع محمد بن علي حاجا، فلما دخل المسجد نظر إلى البيت فبكى حتى علا صوته، فقلت: بأبي أنت وامي إن الناس ينظرون إليك فلو رفعت بصوتك قليلا، فقال لي: ويحك يا أفلح ولم لا أبكي لعل الله تعالى أن ينظر إلي منه برحمة فأفوز بها عنده غدا، قال: ثم طاف بالبيت ثم جاء حتى ركع عند المقام فرفع رأسه من سجوده فإذا موضع سجوده مبتل من كثرة دموع عينيه، وكان إذا ضحك قال: اللهم لا تمقتني. وروى عنه ولده جعفر عليهما السلام قال: كان أبي يقول في جوف الليل في تضرعه: أمرتني فلم أئتمر، ونهيتني فلم أنزجر، فها أنا ذا عبدك بين يديك ولا أعتذر (2). بيان: روي الخبران في الفصول المهمة (3) ومطالب السؤول (4) وفيهما: لم لا أرفع صوتي بالبكاء. 15 - كشف: قال جعفر: فقد أبي بغلة له فقال: لئن ردها الله تعالى لاحمدنه بمحامد يرضاها، فما لبث أن اتي بها بسرجها ولجامها، فلما استوى عليها وضم إليه ثيابه رفع رأسه إلى السماء فقال: الحمد لله، فلم يزد، ثم قال: ما تركت ولا بقيت شيئا جعلت كل أنواع المحامد لله عزوجل، فما من حمد إلا هو داخل فيما قلت (5). وقالت سلمى مولاة أبي جعفر: كان يدخل عليه إخوانه فلا يخرجون من عنده ________________________________________ (1) مكارم الاخلاق ص 149. (2) كشف الغمة ج 2 ص 319. (3) الفصول المهمة ص 198 وأخرجه أبو نعيم في الحلية ج 3 ص 186 وابن الجوزى في صفة الصفوة ج 2 ص 62. (4) مطالب السؤول ص 80. (5) كشف الغمة ج 2 ص 319 وأخرج ذلك ابن طلحة في مطالب السؤول ص 80 وأبو نعيم في الحلية ج 3 ص 186 بتفاوت. ________________________________________