[281] بنائه ومساكنه وأهله، ثم خرجنا إلى عالم ثالث كهيئة الاول والثاني، حتى وردنا خمسة عوالم، قال ثم قال: هذه ملكوت الارض ولم يرها إبراهيم، وإنما رأى ملكوت السماوات وهي اثنا عشر عالما، كل عالم كيهئة ما رأيت، كلما مضى منا إمام سكن أحد هذه العوالم، حتى يكون آخرهم القائم في عالمنا الذي نحن ساكنوه، قال: ثم قال لي: غض بصرك فغضضت بصري، ثم أخذ بيدي فإذا نحن في البيت الذي خرجنا منه فنزع تلك الثياب ولبس الثياب التي كانت عليه وعدنا إلى مجلسنا، فقلت: جعلت فداك كم مضى من النهار ؟ قال عليه السلام: ثلاث ساعات (1). بيان: قوله عليه السلام: ولم يرها إبراهيم، لعل المعنى أن إبراهيم لم ير ملكوت جميع الارضين وإنما رأى ملكوت أرض واحدة، ولذا أتى الله تعالى الارض بصيغة المفرد، ويحتمل أن يكون في قرائتهم عليهم السلام الارض بالنصب. 83 - كا: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وأبو علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار جميعا، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن زرارة قال: كان أبو جعفر عليه السلام في المسجد الحرام فذكر بني امية ودولتهم، وقال له بعض أصحابه: إنما نرجو أن تكون صاحبهم وأن يظهر الله عزوجل هذا الامر على يدك، فقال: ما أنا بصاحبهم ولا يسرني أن أكون صاحبهم، إن أصحابهم أولاد الزنا إن الله تبارك وتعالى لم يخلق منذ خلق السماوات والارض سنين ولا أياما أقصر من سنيهم وأيامهم، إن الله عزوجل يأمر الملك الذي في يده الفلك فيطويه طيا (2). 84 - كا: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمان بن أبي هاشم عن عنبسة بن بجاد العابد، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كنا عنده وذكروا سلطان بني امية، فقال أبو جعفر عليه السلام: لا يخرج على هشام أحد إلا قتله، قال: ________________________________________ (1) بصائر الدرجات ج 8 باب 13 ص 119. (2) الكافي ج 8 ص 341. ________________________________________