[ 122 ] صلى الله عليه وآله قال: الفرار من الطاعون كالفرار من الزحف، قال: إن رسول الله صلى الله عليه واله إنما قال هذا في قوم كانوا يكونون في الثغور في نحو العدو. فيقع الطاعون فيخلون أماكنهم ويفرون منها، فقال رسول الله صلى الله عليه واله ذلك فيهم. " ص 74 " 5 - وروي: أنه إذا وقع الطاعون في أهل مسجد فليس لهم أن يفروا منه إلى غيره. " ص 74 " بيان: يمكن أن يكون الرواية الاخيرة على تقدير صحتها محمولة على الكراهة جمعا بينها وبين ما سبق، والظاهر أن لخصوصية المسجد مدخلا وليس لبيان الفرد الخفي لما رواه علي بن جعفر في كتاب المسائل، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الوباء (1) يقع في الارض هل يصلح للرجال أن يهرب منه ؟ قال: يهرب منه ما لم يقع في مسجده الذي يصلي فيه، فإذا وقع في أهل مسجده الذي يصلي فيه فلا يصلح الهرب منه. 6 - ن: جعفر بن علي بن أحمد، عن الحسن بن محمد بن علي، عن محمد بن علي، عن محمد بن عمر بن عبد العزيز، عمن سمع الحسن بن محمد النوفلي، عن الرضا عليه السلام قال: إن قوما من بني إسرائيل هربوا من بلادهم من الطاعون وهم الوف حذر الموت فأماتهم الله في ساعة واحدة، فعمد أهل تلك القرية فحظروا عليهم حظيرة (2) فلم يزالوا فيها حتى نخرت عظامهم (3) فصاروا رميما، فمر بهم نبي من أنبياء بني إسرائيل فتعجب منهم ومن كثرة العظام البالية، فأوحى الله عزوجل إليه: أتحب أن احييهم لك فتنذرهم ؟ فقال: نعم يا رب، فأوحى الله عزوجل: أن نادهم، فقال: أيتها العظام البالية ! قومي بإذن الله عزوجل، فقاموا أحياءا أجمعون ينفضون التراب عن رؤرسهم. " ص 90 - 91 " 7 - كا: محمد بن يحيى يرفعه، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: دعا نبي من الانبياء على قومه فقيل: له اسلط عليهم عدوهم ؟ فقال: لا، فقيل له: فالجوع ؟ فقال: لا، ________________________________________ (1) قال ابن منظور في لسان العرب: الوباء: الطاعون بالقصر والمد والهمز، وقيل: هو كل مرض عام. (2) الحظيرة: ما يحاط بالشئ خشبا أو قصبا. (3) أي بليت وتفتت. ________________________________________
