[ 105 ] بالوسط وسط المعمورة تقريبا لكون بعض العمارة في العرض الجنوبي أيضا، ويحتمل على بعد أن يكون الوسط بمعنى الاشرف وعلى الاحتمال الاول يمكن أن يكون هبوب الريح أيضا علة اخرى لكونه وسطا. قوله عليه السلام: كانوا يمكون فيها هذا لا يساعدة الاشتقاق إلا أن يقال: كان أصل مكة مكوة فصارت بكثرة الاستعمال هكذا، أو يقال: كان أصل المكاء المك فقلبت الكاف الثانية من باب أمليت وأمللت، أو يقال: إن بيان ذلك ليس لبيان مبدء الاشتقاق، بل لبيان أن الذين كان ذلك فعالهم أهلكهم ونقصهم، يقال مكه: أهلكه ونقصه، ويمكن أن يكون مبنيا على الاشتقاق الكبير. قوله عليه السلام: ليعلم فيه لف ونشر، فإن العلم بحال أهل الفقر في الدنيا علة لكونه واعظا، والعلم بحال أهل الفقر في الآخرة علة لكونه دليلا. قوله عليه السلام: من قتل الانفس أي للتغاير. قوله عليه السلام: والعقوبة لهم لعلها معطوفة على نصرتهم أو على الاعداء، وعلى التقديرين ضمير الجمع راجع إلى الاعداء أو إلى الرسول والائمة. ودعوا على المعلوم أو على المجهول. قوله عليه السلام: وكذلك لو عرف الرجل أي أن التعرب بعد الهجرة إنما يحرم لتضمنه ترك نصرة الانبياء والحجج عليهم السلام، وترك الحقوق الازمة بين المسلمين والرجوع إلى الجهل لا لخصوص كونه في الاصل من أهل البادية، إذ يحرم على من كمل علمه من غير أهل البادية أيضا أن يساكنهم لتلك العلة. أو المعنى: أنه ليس لخصوص سكنى البادية مدخل في ذلك بل لا يجوز لمن كمن علمه أن يساكن أهل الجهل من أهل القرى والبلاد أيضا. وفي العلل: ولذلك وهو أظهر. قوله عليه السلام: والخوف عليه كأنه معطوف على الجهل، أي مساكنة جماعة يخاف عليه من مجالستهم الضلال وترك الحق، ويحتمل أن يكون معطوفا على ذلك إذا كان لذلك، وعلى التقديرين المراد عدم جواز مساكنة من يخاف عليه في مجالستهم (1) ترك الدين أو الوقوع في المحرمات. قوله عليه السلام: فجعل الله عزوجل المفعول الثاني لجعل قوله: كل ذي ناب أي لما كانت العلة في حرمتها أكلها اللحوم وافتراسها الحيوانات جعل ضابط الحكم ما ________________________________________ (1) في نسخة: من مجالستهم. ________________________________________
