[ 112 ] يوم الثامن فقال له داود: يا شاب كيف رأيت ما كنت فيه ؟ قال: ما كنت في نعمة ولا سرور قط أعظم مما كنت فيه، قال داود: اجلس فجلس وداود ينتظر أن يقبض روحه فلما طال قال: انصرف إلى منزلك فكن مع أهلك فإذا كان يوم الثامن فوافني ههنا، فمضى الشاب، ثم وافاه يوم الثامن وجلس عنده، ثم انصرف اسبوعا آخر ثم أتاه وجلس فجاء ملك الموت داود، فقال داود صلوات الله عليه: ألست حدثتني بأنك أمرت بقبض روح هذا الشاب إلى سبعة أيام ؟ قال: بلى، فقال: قد مضت ثمانية وثمانية وثمانية ! قال: يا داود إن الله تعالى رحمه برحمتك له فأخر في أجله ثلاثين سنة 32 - كتاب الامامة والتبصرة لعلى بن بابويه عن محمد بن يحيى وأحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عمن ذكره، عن محمد بن الفضيل عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان في بني إسرائيل نبي وعده الله أن ينصره إلى خمسة عشر ليلة فأخبر بذلك قومه فقالوا: والله إذا كان ليفعلن وليفعلن فأخره الله إلى خمسة عشرة سنة وكان فيهم من وعده الله النصرة إلى خمس عشرة سنة فأخبر بذلك النبي قومه فقالوا: ما شاء الله فعجله الله لهم في خمس عشرة ليلة. 33 - ص: بالاسناد إلى الصدوق، عن أبيه، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: سأل عبد الاعلي مولى بني سام الصادق عليه السلام - وأنا عنده - حديث يرويه الناس فقال: وما هو ؟ قال: يروون أن الله عزوجل أوحى إلى حزقبل (1) النبي صلوات الله عليه أن أخبر فلان الملك أني متوفيك يوم كذا، فأتى حزقيل الملك فأخبره بذلك قال: فدعا الله وهو على سريره حتى سقط ما بين الحائط والسرير فقال: يا رب أخرني حتى يشب طفلي وأقضي أمري فأوحى الله إلى ذلك النبي ________________________________________ (1) بالحاء المهملة والزاى المعجمة، على وزن زنبيل وزبرج هو حزقيل بن بورى، ثالث خلفاء بنى اسرائيل بعد موسى عليه السلام، وذلك أن القيم بأمر بنى اسرائيل بعد موسى كان يوشع بن نون ثم كالب بن يوفنا، ثم حزقيل، قال الثعلبي في العرائس: ويلقب بابن العجوز، لان امه سألت عن الله تعالى ولدا وهى عجوز، وقد كبرت وعقمت عن الولد فوهبه الله تعالى لها. أقول: وياتى ذكره وأخباره مفصلا في كتاب الانبياء. ________________________________________
