[ 233 ] أكل رسول الله صلى الله عليه وآله متكئا منذ بعثه الله عزوجل إلى أن قبضه، وكان يأكل أكلة العبد، ويجلس جلسة العبد، قلت: ولم ذلك ؟ قال: تواضعا لله عزوجل (1). 13 - وعنه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان (2)، عن ابن مسكان (3)، عن الحسن الصيقل، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: مرت امرأة بذية برسول الله صلى الله عليه وآله وهو يأكل، وهو جالس على الحضيض، فقالت: يا محمد إنك لتأكل أكل العبد، وتجلس جلوسه، فقال لها: إني عبد، وأي عبد أعبد مني ؟ قالت: فناولني لقمة من طعامك فناولها (4) فأكلتها، قال أبو عبد الله عليه السلام: فما أصابها بذاء حتى فارقت الدنيا (5). 14 - وعنه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد (6)، عن علي بن الحكم، عن أبي المعزا (7)، عن هارون بن خارجة (8)، عن أبي عبد الله ________________________________________ (1) الكافي: ج 6 / 270 ح 1 - وعنه البحار ج 16 / 261 ح 51. (2) صفوان بن يحيى أبو محمد البجلي الكوفي بياع السابري روى عن الرضا عليه السلام. (3) ابن مسكان: عبد الله أبو محمد من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ومن أصحاب الاجماع. (4) في المصدر: " فقالت: لا والله إلا الذي في فيك " فأخرج رسول الله صلى الله عليه وآله اللقمة من فيه فناولها. (5) الكافي ج 6 / 271 ح 2 - وعنه البحار ج 66 / 310 ح 6. (6) أحمد بن محمد: بن عيسى بن عبد الله الاشعري القمي من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام. (7) قال المامقاني في تنقيح المقال ج 1 / 379: المعزي (بكسر الميم وسكون العين وفتح الزاي بعدها ألف) بمعنى المعز وهو خلاف الضأن. وقد جعلها العلامة في إيضاح الاشتباه بالقصر، وابن طاوس وتلميذه ابن داود والسيد الداماد بالمد والممدود يكتب بالالف كصفراء والمقصود بالباء كجعلي، وظاهر القاموس أن القياس هو القصر لانه ذكره بالياء ثم قال: ويمد، أقول: وبالجملة فالرجل هو حميد بن المثنى العجلي الكوفي الصيرفي. " وتقدم قبل ذلك أن بعضهم ضبط (المغرى) بالغين المعجمة. (8) هارون بن خارجة: أبو الحسن الكوفي من ثقاة أصحاب الصادق عليه السلام. ________________________________________
