[ 191 ] عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن أبيه، عن جده عليهم السلام، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وهو راكب (1)، وخرج علي عليه السلام وهو يمشي، فقال له: يا أبا الحسن إما أن تركب، وإما أن تنصرف. فإن الله عزوجل أمرني أن تركب إذا ركبت، وتمشي إذا مشيت، وتجلس إذا جلست، إلا أن يكون حد من حدود الله لابد لك من القيام والقعود فيه، وما أكرمني الله بكرامة إلا وقد أكرمك بمثلها. وخصني بالنبوة والرسالة، وجعلك وليي في ذلك تقوم في حدوده وفي صعب أموره، والذي بعث محمدا بالحق نبيا ما أمن بي من أنكرك ولا أقر بي من جحدك، ولا آمن بالله من كفر بك، وإن فضلك لمن فضلي وإن فضلي لك لفضل الله، وهو قول ربي عزوجل (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون) (2)، ففضل الله نبوة نبيكم، ورحمته ولاية علي بن أبي طالب، بالنبوة والولاية فليفرحوا يعني الشيعة. (فبذلك) قال: بالنبوة والولاية (فليفرحوا) يعني الشيعة، (هو خير مما يجمعون) يعني مخالفيهم من الاهل والمال والولد في دار الدنيا، والله يا علي ما خلقت إلا ليعبد ربك، ولتعرف بك معالم الدين، ويصلح بك دارس السبل، ولقد ضل من ضل عنك، ولن يهتدي إلى الله عزو جل من لم يهتد إليك وإلى ولايتك، وهو قول ربي عزوجل: (وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى) (3) يعني إلى ولايتك. ولقد أمرني ربي تبارك وتعالى أن أفترض من حقك ما أفترضه من حقي، ________________________________________ = ممن روى عن الباقر والصادق والكاظم وأول من سمع النص من الصادق على الكاظم عليهم السلام. (1) في المصدر والبحار: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم وهو راكب. (2) سورة يونس: 58. (3) سورة طه: 82. ________________________________________