[ 553 ] وغاية ما يمكن الاطلاع عليه من تحقق الاجماع هو الشهرة. وأما استدلال الائمة ع بالاجماع أحيانا، فهو مع احتماله للتقية، واضح ظاهر في أنه دليل الزامي، وفي ان ذلك الاجماع على النقل، لا على الرأي والظن، والاجماع هناك إما مؤيد للروايات أو بمعنى تواتر النقل. ولا يخفى ان أدلة حجيه الاجماع غير تامة وتحققه خصوصا في زمان الغيبة متعذر والاطلاع عليه محال، وتخصيصه بأهل عصر لا دليل عليه لدخول الاولين والآخرين من الجن والانس في الامة، وتخصيصه بأمل الحل والعقد أعجب وأغرب. وكل ما هو مذكور في هذا البحث في كتب الاصول، فهو من العامة لا دليل عليه ولا وجه له أصلا. وأما ما مر في حديث عمر بن حنظلة من قوله ع: خذ بالمجمع عليه بين اصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه، فالمراد به، الحديث المجمع عليه لا الرأي المجمع عليه، لان موضوع ذلك الحديث، الحديثان المختلفان، فهو موافق لما قلنا، للعلم بدخول المعصوم بموافقة الحديث للاجماع فهو مؤيد مرجح للحديث على معارضه، لا دليل مستقل، فهو مثل مخالفة العامة وقول الثقة والشهرة المذكورة هناك وليس شئ منها دليلا مستقلا. باب 26 - وجوب العمل بالنص العام والحكم به على جميع أفراده * الظاهرة الفردية إلا ما خرج بدليل [ 824 ] 1 - محمد بن ادريس في آخر السرائر، نقلا من كتاب هشام بن سالم، عن ________________________________________ باجماع الناس، مستشهدا بقضية اختيار موسى قومه. الباب 26 فيه 42 حديثاكالخمر والكافر ونحوهما، سمع منه (م). 1 - السرائر 3 / 575، ما استطرفه من جامع البزنطى. ________________________________________