[ 444 ] عنده) يعنى من الملائكة (لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون) وقال عزوجل في الملائكة: (بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون)، إلى ان قال: قلنا: فعلى هذا لم يكن ابليس ايضا ملكا ؟ قال: لا، بل كان من الجن أما تسمعان قول الله: (كان من الجن)، وهو الذي قال الله عزوجل: (والجان خلقناه من قبل من نار السموم)، الحديث. اقول: والآيات والروايات في ذلك كثيرة. (1) باب 114 - وجوب التكليف وامر العباد ونهيهم [ 621 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بن بابويه في عيون الاخبار، وفي العلل، عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا ع في حديث طويل في العلل قال: فان قال: لم امر الله العباد ونهاهم ؟ قيل: لانه لا يكون بقاؤهم وصلاحهم إلا بالامر والنهى والمنع من الفساد والتغاصب، فان قال: فلم تعبدهم ؟ قيل: لئلا يكونوا ناسين لذكره، ولا تاركين لادبه (1) ولا لاهين عن امره ونهيه إذ كان فيه صلاحهم وقوامهم فلو تركوا بغير تعبد لطال عليهم الامد (2) فقست قلوبهم. ________________________________________ (1) راجع الباب 101 و 115. الباب 114 فيه حديث واحد 1 - عيون اخبار الرضا ع، 2 / 99، الباب 34، الحديث 1 [ موضع الحاجة: 103 ]. علل الشرائع، 1 / 256، الباب 182، باب علل الشرائع، الحديث 9. عيون أخبار الرضا ع، 2 / 121، الباب 34، الحديث 3. تقدم الحديث في الباب 62. (1) اي امر الله ونهيه، سمع منه (م). (2) المراد به الاجل، سمع منه (م). ________________________________________