[ 302 ] واحدة ؟ فقال: ادعوها فتجيبني قال: وقال ملك الموت ع: ان الدنيا بين يدي كالقصعة بين يدي احدكم، يتناول منها ما شاء والدنيا عندي كالدرهم في كف احدكم يقبله كيف شاء. [ 348 ] 3 - قال: وسئل الصادق ع عن قول الله عزوجل: (الله يتوفى الانفس حين موتها) وعن قول الله عزوجل: (قل يتوفيكم ملك الموت الذي وكل بكم) وعن قول الله عزوجل: (الذين تتوفيهم الملائكة طيبين) و (الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي انفسهم)، وعن قول الله عزوجل: (توفته رسلنا) وعن قول الله عزوجل: (ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة) وقد يموت في الساعة الواحدة في جميع الآفاق، مالا يحصيه إلا الله عزوجل فكيف هذا ؟ فقال: ان الله تبارك وتعالى، جعل لملك الموت اعوانا من الملائكة، يقبضون الارواح بمنزلة صاحب الشرطة، له اعوان من الانس يبعثهم في حوائجه فتوفاهم الملائكة ويتوفاهم ملك الموت من الملائكة مع ما يقبض هو ويتوفاهم الله عزوجل من ملك الموت. اقول: والآيات والروايات في ذلك كثيرة. ________________________________________ 3 - الفقيه، 1 / 136، احكام الاموات، باب غسل الميت، الحديث 368. وفيه: في حوائجه فتتوفاهم الملائكة... والآيات في الزمر: 42 والسجدة: 11 والنحل: 32، 28 والانعام: 16 والانفال: 50. اقول: كأن الصدوق (ره) قد جمع بين روايات متعددة، أو ان السائل جمع بين عدة اسئلة والجواب موزع عليها، احدها: الجمع بين كون الله يتوفى الانفس وعد ملك الموت هو المتوفى. ثانيها: عد ملك الموت متوفيا وعد جماعة الملائكة متوفين في المحسنين والظالمين والكفار وعد الرسل متوفين ثالثها: عن موت جمع في وقت واحد في اماكن متباعدة مع عدم امكانها عادة في مباشر واحد. فأجيب عن الكل: بان لملك الموت اعوانا فيتوفى الملائكة، ويتوفى ملك الموت من الملائكة، ويتوفى الله من ملك الموت. ________________________________________
