[ 300 ] خطبة له قال: هو المفنى لها بعد وجودها حتى يعود موجودها كمفقودها، إلى ان قال: وانه يعود سبحانه بعد فناء الدنيا وحده لا شئ معه كما كان قبل ابتدائها، كذلك يكون بعد فنائها بلا وقت ولا مكان ولا حين ولا زمان. عدمت عند ذلك الآجال والاوقات وزالت السنون والساعات، فلا شئ إلا الواحد القهار الذي إليه مسير جميع الامور بلا قدرة منها، كان ابتداء خلقها وبغير امتناع منها كان فناؤها ولو قدرت على الامتناع لدام بقاؤها لم يتكاءده (1) صنع شئ منها إذ صنعه، إلى ان قال: ثم هو يفنيها بعد تكوينها لا لسأم دخل عليه في تصريفها وتدبيرها ثم يعيدها بعد الفناء من غير حاجة منه إليها ولا استعانة بشئ منها عليها. [ 345 ] 2 - أحمد بن على الطبرسي في الاحتجاج، عن هشام بن الحكم، عن الصادق ع في حديث طويل أنه سئل: ا فيبلى شئ من الروح بعد خروجه عن ________________________________________ البحار، 6 / 330، ابواب المعاد وما يتبعه ويتعلق به، الباب 2، باب نفخ الصور وفناء الدنيا، الحديث 16. وفيه: وان الله سبحانه يعود...، في تصريفها وتدبيرها، ولا لراحة واصلة إليه. ولا لثقل شئ منها عليه ولا يمله طول بقائها فيدعوه إلى سرعة افنائها، ولكنه سبحانه دبرها بلطفه وأمسكها بأمره واتقنها بقدرته، ثم يعيدها بعد الفناء من غير حاجة منه إليها ولا استعانة بشئ منها عليها ولا لانصراف من حال وحشة إلى حال استئناس، ولا من حال جهل وعمى إلى حال علم والتماس، ولا من فقر وحاجة إلى غنى وكثرة ولا من ذل وضعة إلى عز وقدرة. هذه قطعة من خطبة طويلة عنوانها في النهج: [ في التوحيد وتجمع هذه الخطبة من اصول العلم مالا تجمعه خطبة ]، وفى نسختنا الحجرية بدل مسير " مصير ". وفيها: زمان ولا حين. (1) أي لم يثقله. 2 - الاحتجاج، 2 / 245، ومن سؤال الزنديق الذي سأل ابا عبد الله ع الرقم: 223. البحار، 6 / 216، الباب 8، باب احوال البرزخ والقبر وعذابه...، الحديث 8. السؤال هكذا: قال: افتلاشي الروح بعد خروجه عن قالبه ام هو باق ؟ قال: بل هو... وفيه: وقت ينفخ في الصور. ________________________________________
